كتبت سماح إبراهيم
في إنجاز أمني جديد يعكس تصاعد الجهود لملاحقة بقايا التنظيمات الإرهابية، أعلنت القوات السورية، عبر جهاز الاستخبارات العامة وبالتنسيق المباشر مع وزارة الداخلية، إلقاء القبض على العسكري العام لما يُعرف بـ«ولاية الشام» في تنظيم داعش الإرهابي، وذلك خلال عملية أمنية دقيقة نُفذت بمحافظة حلب.
وذكرت الاستخبارات السورية في بيان رسمي، اليوم الجمعة، أن المعتقل يُدعى نابغ زاكي القطميش، ويُعرف داخل التنظيم بلقب «جابر»، ويُعد أحد أخطر القيادات العسكرية لداعش خلال الفترة الأخيرة. وأوضحت أن العملية جاءت بعد متابعة استخباراتية طويلة ورصد مكثف لتحركاته واتصالاته، ما أتاح تحديد مكان اختبائه بدقة.
وأضاف البيان أن الوحدات المختصة داهمت الموقع الذي كان يتحصن فيه الإرهابي، حيث وقع اشتباك مباشر انتهى بالسيطرة الكاملة على المكان واعتقاله دون تسجيل أي إصابات في صفوف القوة المنفذة. كما تم ضبط حزام ناسف مُعد للتفجير وعدد من الأسلحة الحربية بحوزته، ما يؤكد خطورة الدور الذي كان يضطلع به داخل التنظيم.
وأكدت الجهات الأمنية أن «القطميش» كان مسؤولًا عن التخطيط والإشراف على عدد من العمليات الإرهابية التي استهدفت مناطق متفرقة داخل الأراضي السورية، وكان آخرها محاولة استهداف إحدى الكنائس في مدينة حلب، وهي العملية التي تمكنت قوات وزارة الداخلية من إحباطها في الوقت المناسب، ومنع وقوع خسائر بشرية جسيمة.
ويُنظر إلى هذه العملية باعتبارها ضربة قاصمة لبنية تنظيم داعش في الشمال السوري، ورسالة واضحة بأن الأجهزة الأمنية مستمرة في ملاحقة القيادات الإرهابية، وتجفيف منابع الخطر، وتعزيز الأمن والاستقرار، خاصة في المناطق التي يحاول التنظيم إعادة التمركز فيها عبر خلاياه النائمة.
وتأتي هذه التطورات في إطار استراتيجية أمنية شاملة تنفذها الدولة السورية، تستهدف القضاء على ما تبقى من التنظيمات المتطرفة، وحماية المدنيين ودور العبادة، والتصدي لأي محاولات لزعزعة الاستقرار أو بث الفوضى داخل البلاد.
التعليقات الأخيرة