add image adstop
News photo

أول ظهور للبطل خالد عبد العال.. سائق الشاحنة الذي أنقذ آلاف الأرواح من كارثة محطة وقود

 

كتبت سماح إبراهيم 

 

في مشهد بطولي لا يتكرر كثيرًا، خطّ السائق خالد عبد العال اسمه بحروف من نور في ذاكرة مدينة العاشر من رمضان، بعدما خاطر بحياته وأنقذ محطة وقود كاملة من انفجار محقق، في واقعة هزت مشاعر المصريين جميعًا.

 

بدأت القصة صباح السبت الماضي، حين كانت شاحنة نقل وقود تقف لتفريغ حمولتها داخل محطة بنزين في المجاورة 70، دائرة قسم ثان العاشر من رمضان. وفي لحظة مأساوية، أدى تسرب مفاجئ وارتفاع حرارة التانك إلى انفجار جزئي في مؤخرة السيارة، أشعل النيران سريعًا وهدد بتحويل المنطقة المحيطة إلى ساحة لهب.

 

في تلك اللحظة الحرجة، لم يفكر السائق خالد عبد العال في نفسه، بل في أرواح مئات المواطنين المتواجدين بالمكان. قرر أن يصعد إلى مقصورة القيادة ويقود الشاحنة المشتعلة بعيدًا، رغم اشتداد النيران وسقوط شراراتها على جسده.

 

انطلق خالد بالشاحنة التي تحولت إلى كتلة نارية، ونجح في الخروج بها من المحطة إلى منطقة فضاء، حيث سهل ذلك على قوات الحماية المدنية التعامل مع الحريق دون أن يمتد إلى خزانات الوقود أو المباني المجاورة. ورغم إصابته بحروق خطيرة، لم يتوقف حتى اطمأن على ابتعاد الخطر عن الآخرين.

 

تم نقله في حالة حرجة إلى المستشفى، حيث يعاني من حروق من الدرجة الثانية والثالثة، وبدأ رحلته مع العلاج بمستشفى "أهل مصر لعلاج الحروق"، بعد مطالبات شعبية واسعة بتكريمه وعلاجه على نفقة الدولة.

 

شهود العيان وصفوه بـ"الشهيد الحي"، بينما وصفه رواد مواقع التواصل الاجتماعي بـ"البطل الحقيقي الذي لا يرتدي بدلة"، وتداولوا صوره مؤكدين أن ما فعله خالد عبد العال لا يجب أن يمر مرور الكرام.

 

مطالبات شعبية تتعالى اليوم لتكريمه رسميًا، وإطلاق اسمه على أحد الشوارع أو المدارس في الشرقية، ليبقى اسمه شاهدًا على أن الشجاعة لا تعرف زيًا رسميًا، بل تنبع من القلب.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى