add image adstop
News photo

رسالة اقتصادية ذكية من السيسي: تصدير العمالة المصرية خطوة حاسمة لحل أزمة الدولار وزيادة الاحتياطي

 

 

كتب د. نادر على

 

في خطوة تحمل أبعادًا اقتصادية بعيدة المدى، دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته باحتفالية عيد العمال 2025 إلى إيفاد المزيد من العمالة المصرية إلى الخارج، في توجه استراتيجي يُتوقع أن يُحدث انفراجة حقيقية في أزمة الدولار التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.

 

هذه الدعوة، التي مرّت بهدوء على البعض، تُعد من أبرز الرسائل الاقتصادية التي أطلقها الرئيس مؤخرًا، حيث أشار إلى أن إرسال الكوادر المصرية المدربة إلى الدول العربية والأفريقية والأوروبية لن يكون فقط بهدف خلق فرص عمل جديدة، بل سيؤدي إلى زيادة ضخ العملة الصعبة عبر تحويلات المصريين بالخارج، أحد أهم مصادر دعم الاحتياطي النقدي الأجنبي في مصر.

 

وتسعى الحكومة حاليًا إلى توقيع اتفاقيات ثنائية مع عدد من الدول لاستيعاب العمالة المصرية المتخصصة، بالتوازي مع توسيع منظومة التعليم الفني والتكنولوجي، وتقديم برامج تدريبية حديثة تواكب متطلبات سوق العمل العالمي، ما يضمن تأهيل العمالة بشكل يجعلها مطلوبة ومنافسة دوليًا.

 

وأكد الرئيس السيسي في خطابه أن مصر بعقول وسواعد أبنائها ستظل منارة للإنتاج والتنمية، مشيرًا إلى جهود الدولة في بناء قاعدة صناعية قوية، ومدن ذكية، وبنية تحتية تُهيئ البيئة المناسبة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 

ووفق بيانات البنك المركزي المصري، ارتفع الاحتياطي النقدي الأجنبي بنحو 129 مليون دولار في فبراير الماضي، ليصل إلى 47.394 مليار دولار، بعد ارتفاع سابق في يناير بقيمة 156 مليون دولار. ويُعد هذا النمو مدعومًا بتحسن قطاعات مثل قناة السويس، السياحة، الصادرات، والأهم من ذلك: تحويلات المصريين بالخارج، التي باتت محورًا رئيسيًا في السياسة الاقتصادية للدولة.

 

دعم الاقتصاد عبر البشر لا المال فقط

 

ويُنظر إلى العمالة المصرية كمورد استراتيجي يمتلك قوة ناعمة واقتصادية في آن واحد، خاصة مع تنامي الطلب الإقليمي والدولي على الكفاءات في مجالات مثل الطب، الهندسة، التعليم، والعمالة الفنية.

 

بهذا التوجه، تُعيد مصر رسم خريطة علاقتها الاقتصادية بالعالم عبر "تصدير العقول والمهارات"، في استراتيجية تحمل آفاقًا واعدة لزيادة تدفق الدولار، وتقليل الضغط على السوق المحلي للعملة الأجنبية، وتحقيق توازن اقتصادي أكثر استدامة.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى