د. نادر على
في خطوة مهمة نحو استعادة الاستقرار المالي، أعلن مصرف ليبيا المركزي اليوم الاثنين استئناف جميع عملياته المصرفية بشكل كامل، مؤكداً عودته إلى حالته الطبيعية بعد فترة من التعطل. جاء هذا الإعلان بعد جهود مكثفة لإصلاح الأنظمة المصرفية المتضررة، والتي أعقبت تعيين محافظ مؤقت من قبل المجلس الرئاسي لضمان استمرارية عمل المؤسسة.
وفي بيانه الرسمي، شدد المصرف على التزامه الكامل بالحياد السياسي وخدمة جميع المواطنين الليبيين دون تمييز، مشيراً إلى أن استعادة العمليات المصرفية جاءت بفضل جهود الإدارة التنفيذية ومجلس الإدارة الجديد، الذي يتولى مهامه للمرة الأولى منذ عشر سنوات. وأكد المصرف أنه ملتزم بأعلى معايير الشفافية والنزاهة، كما يعزز إطار إدارة المخاطر والامتثال لتوصيات مجموعة العمل المالي ومعايير بازل، لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والفساد.
وأشار البيان إلى أن مغادرة الإدارة السابقة للبلاد وتعطيل الأنظمة المصرفية أدى إلى ترك ملايين الليبيين غير قادرين على الوصول إلى حساباتهم المصرفية ومعاشاتهم، فضلاً عن تعذر إدارة الأصول والاحتياطيات الليبية. وقد أصدر المجلس الرئاسي مرسوماً بتعيين محافظ مؤقت لضمان استمرارية الخدمة.
وتعهد مصرف ليبيا المركزي بالالتزام الصارم بالحوكمة السليمة والشفافية والنزاهة المهنية، مؤكداً على مواصلة تعزيز إطار إدارة المخاطر لضمان التخفيف المناسب من المخاطر المالية. وأشار إلى أهمية التواصل المستمر مع جميع الأطراف المحلية والدولية، معززاً التعاون المتعدد الأطراف، وذلك في إطار دوره كجزء من المجتمع الدولي وسعيه للمساهمة الإيجابية في النظام المالي العالمي.
هذا التطور يعكس جهوداً مكثفة لإعادة بناء الثقة في القطاع المصرفي الليبي، ويعد خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد.
التعليقات الأخيرة