add image adstop
News photo

قضية الطلاق قضية خطيرة

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

اليوم : الأربعاء الموافق 28 أغسطس 2024

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين أما بعد اعلموا أن قضية الطلاق قضية خطيرة تهدد المجتمع وهي داء خطير وأول سبب لإنتشار هذا الداء المفزع هو البعد عن ديننا الذي شرعه الله تعالي لنا وصدق الله يوم أن قال " ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشرة يوم القيامة أعمي" وأي ضنك أشد من خراب البيوت وتشتت الأسر وضياع الأبناء؟ وقد يقول قائل أي بعد عن الدين ونحن في بلد الإسلام ؟ فأقول له لو أن شركة تعمل في مجال كهرباء البيوت هل تقبل بأن يعمل لديها كهربائي في مجال السيارات مع أن لديه مبادئ الكهرباء ؟ لا شك أنها لا تقبل به. 

 

وإن قبلت به فإنها ستعطيه دورات في مجال كهرباء المنازل، فقولوا لي بربكم من الذي يعطي دورات للشباب أو الفتيات المقبلين على الزواج في أحكام الإسلام التي تنظم الحياة الزوجية ؟ لا يكفي أن كلا منهما يصلي ويقرأ القرآن ويتصدق ونحو ذلك، فهذه من أساسيات الإسلام ولكنه الآن قادم على بناء مؤسسة الزوجية وهي أخطر مؤسسة في المجتمع فكيف يقدم عليه وهو جاهل بتنظيم الإسلام لها، نعم قد تعطى الفتاة دورات في فن الطبخ وفي فن الزينة والتعطر وفي فن اللباس والأناقة وقد يصاحب ذلك دورة تهدم كل ما سبق كيف تفرض شخصيتها على زوجها وكيف تجعله يحقق مطالبها، ومن أساليب هدم الأسرة لا بنائها، فإلى الأزواج والزوجات أقول لهم من هذا المكان اتقوا الله فإن رابطة الزواج رابطة عظيمة أكد لنا ذلك وشدد عليه رسولنا المصطفي صلي الله عليه وسلم.

 

واعلموا أن عقد الزواج عقد عظيم بني على المودة والرحمة وليس على المودة فقط التي يعبر عنها اليوم بالحب أخبرنا بذلك ربنا وخالقنا يوم أن قال " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة " وكم من النساء اليوم تقول أريد الطلاق من زوجي فلم أعد أحبه، وكم من رجل إذا سئل عن سبب طلاق زوجته قال لم أعد أحبها، وقد حدث مثل هذا في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقد جاءه رجل قال يا أمير المؤمنين أريد فراق زوجتي قال ولما؟ قال لم أعد أحبها فأجابه الفاروق أو كل البيوت تبنى على الحب ألم تسمع قول الله تعالى " وجعل بينكم مودة ورحمة" فإذا ذهبت المودة فأين الرحمة؟ ونحن نوجه سؤال الفاروق رضي الله عنه لكل من يسعى للطلاق بحجة عدم الحب فنقول له أين الرحمة؟ 

 

نقول له هل تضمن أن تجد من تحبها وتحبك إذا فارقت زوجتك وشريكة حياتك؟ ما يدريك قد يعلق قلبك بامرأة وتحبها حبا جنونيا ولكنها ترد عليك بنفس المنطق أريد الطلاق لأني لا أحبك ؟ فتكون عقوبة لك وتجرح قلبك كما جرحت قلبا من قبل ونفس الأمر ينطبق على النساء، وكم من زوج طلق زوجته لذلك السبب فأكرمها الله بزوج أحبها وأكرمها وبات هو يعض أصابع الندم وكم من زوجة فعلت ذلك فأكرم الله الزوج بزوجة تحبه وتكرمه وظلت هي حبيسة جدران أهلها أو سلط الله عليها زوجا عرّفها قيمة الزوج الأول، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى