بقلم - غريب سعد صالح
لقد تكالبت على مصر الصوارف والحوادث الجسام والمؤامرات والاعتداءات المعقدة الجسيمة من الخارج والداخل، لكن مصر لم تنهزم أبدا، بل قاومت وانتصرت فى كل ما واجهته من صروف ومصاعب، لو عدنا بالذاكرة قليلا وتأملنا ما حدث فى يناير 2011 وما بعدها من مؤامرات ودسائس وفتن من قوى دولية معادية، وجماعات وتيارات داخلية بعضها يزعم الوطنية وبعضها يدعى الإسلام، أحداث كادت تعصف بمستقبل البلاد وتدخلها فى موجات ودوامات من الصراعات والفتن الجديرة بالقضاء على أى بلد،
وقد بلغ الأمر ذروته عندما تمخضت هذه الأحداث عن تولى الجماعة الإرهابية سدة الحكم، تصوروا الجماعة التى تعادى الوطن والجيش والشرطة ولا تحمل ذرة من الخير لمصر ولا لشعبها تتولى حكم البلاد ومعها رصيد كبير وتاريخ طويل من الكراهية والمكر والحيل باسم التمكين للدين واستعادة الخلافة واستمالة بسطاء الناس، كنا نقف أمام هذا المشهد بكل تفاصيله وتداعياته فلا نجد أما أعيننا بمنطق الأسباب إلا اليأس والإحباط، ولا نرى الأحداث ماضية إلا من سيئ إلى أسوأ،
لكن الله تعالى بقدرته وإرادته حوّل قلوب أغلب المصريين عن هذه الجماعة وكشف لبصيرتهم كذبهم وتلاعبهم بالدين، فحدثت المعجزة الخارجة عن كل حساب وتدبير بشرى فى سنة واحدة، واتخذ الشعب المصرى قرار إزالة الإخوان لا من حكم مصر فقط، بل من التاريخ والحاضر والمستقبل أيضا، ولما كشفت الجماعة عن وجهها القبيح وأسفرت عن مخطط التآمر من خلال قنواتهم الخبيثة التى تبث سموم الحقد والكراهية ضد الشعب المصرى وضد الجيش وضد الشرطة ما ازداد المصريون إلا بصيرة ووعيا وإدراكا، بأن هذه الجماعة الخبيثة ما هى إلا سرطان مدمر، كاد يفتك بالمصريين ويدمر عقائدهم وتسامحهم وتعايشهم ووسطيتهم،
لكن حراسة الله تعالى لمصر والمصريين جعلتهم يتخذون القرار المناسب فى الوقت المناسب، وتكاتف الشعب مع خير أجناد الأرض لمواجهة التحديات الناجمة عن تحالف الإخوان مع القوى الدولية لإسقاط مصر، لكن مصر محروسة بعناية الله وبشعبها وجيشها وبقائدها الرئيس الفذ والقائد الشجاع عبدالفتاح السيسى، الذى هو مظهر واضح ودليل قوى على حراسة الله لهذا الوطن برئيس تحمل مسؤولية وطن تشير كل الدلائل إلى صعوبة العبور به إلى بر الأمان، فى ظل هذه الظروف والتحديات، فماذا فعل الرئيس السيسى بتوفيق الله وحراسته له ولمصر؟ قلب الموازين وخاض عدة معارك فى وقت واحد، خاض معركة إيقاظ همم المصريين للنهوض ببلادهم نحو التطوير والتحديث، والتخلص من الفكر الدينى المتخلف، ودعا المؤسسات الدينية إلى تجديد الخطاب الدينى حتى نخرج من بوتقة الإرهاب الفكرى العفن الذى يؤدى حتما إلى الإرهاب المسلح.
التعليقات الأخيرة