كتب ـ محمود الحسيني
في مشهدٍ يفيض بالمحبة وتتناغم فيه مشاعر الانتماء مع أجواء الأعياد، شهدت إدارة مغاغة التعليمية بمحافظة المنيا واحدة من أروع الفعاليات التي جسّدت روح الأسرة المصرية في أبهى صورها، حيث امتزجت القيم التربوية بالإنسانية، وتحولت لحظات التكريم إلى لوحة وطنية نابضة بالحياة.
حيث نظّمت وحدة التواصل ودعم المعلمين بإدارة مغاغة التعليمية، يوم الخميس الموافق 9 أبريل 2026، احتفالية كبرى احتضنتها أجواء من البهجة والروحانية، في فعالية استثنائية لم تكن مجرد حفل تقليدي، بل عرسًا تربويًا وإنسانيًا جمع بين تكريم المتميزين والاحتفاء بالمناسبات الدينية والاجتماعية.
وجاءت الاحتفالية تحت رعاية اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، والأستاذ صابر عبد الحميد زيان وكيل وزارة التربية والتعليم، والأستاذ عماد محمود وكيل المديرية، وبإشراف وحضور الأستاذ خالد الروبي مدير عام الإدارة، والأستاذ حسن عبدالعزيز وكيل الإدارة، والأستاذ أسامة هنداوي مدير وحدة التواصل ودعم المعلمين، الذي قاد فريق العمل ليخرج الحدث في أبهى صورة تنظيمية.
وشهدت الفعالية حضورًا رفيع المستوى من القيادات التنفيذية والمجتمعية، من بينهم الدكتور رجب القياتي رئيس الوحدة المحلية بمغاغة، والحاج محمد حتة رئيس مجلس إدارة مؤسسة أبو حتة الخيرية، إلى جانب عدد من قيادات التعليم والنقابة والأوقاف، في مشهد يعكس تكامل الأدوار وتلاحم المؤسسات لخدمة العملية التعليمية.
تألقت فقرات الحفل التي حملت طابعًا مميزًا، حيث تم تقديم محاكاة "دولة التلاوة" التي أبهرت الحضور بأصوات قرآنية خاشعة، إلى جانب تكريم مشروع "1000 معلم رقمي" الذي يعكس توجه الدولة نحو بناء معلم عصري مواكب للتكنولوجيا.
كما تم تكريم نخبة من القيادات التعليمية تقديرًا لدورهم في تطوير المنظومة التعليمية، بالإضافة إلى تكريم محكمي مسابقة التلاوة ومدربي المعلم الرقمي، في لفتة وفاء تعكس تقدير الجهود المخلصة.
روح إنسانية ومجتمعية:
ولم تغب اللمسة الإنسانية عن المشهد، حيث تزامنت الاحتفالية مع يوم اليتيم وأعياد الإخوة المسيحيين وأعياد الربيع، لتتحول القاعة إلى سيمفونية وطنية عنوانها المحبة والتآخي، في رسالة تؤكد أن مصر ستظل دائمًا أرض الوحدة والتسامح.
وقد كان وراء هذا النجاح فريق عمل مخلص من وحدة التواصل والعلاقات العامة، الذين بذلوا جهودًا كبيرة لإخراج الحدث بهذا المستوى المشرف، وسط إشادة واسعة من الحضور بحسن التنظيم وروعة الأداء.
وهكذا أسدل الستار على احتفالية لم تكن مجرد مناسبة عابرة، بل رسالة أمل تؤكد أن التعليم رسالة سامية تُبنى بسواعد المخلصين، وأن مصر ستظل دائمًا وطنًا يحتفي بالإنسان قبل أي شيء.. حيث يبقى الأثر، وتظل القلوب عامرة بالمحبة، ويستمر العطاء بلا حدود.
التعليقات الأخيرة