كتب د. نادر على
في إطار الدور المصري الداعم للأشقاء، أرسلت جمهورية مصر العربية قافلة طبية نوعية إلى جمهورية السودان الشقيق، تضم نخبة من الأطباء المتخصصين وشحنة كبيرة من الأدوية والمستلزمات الطبية، دعمًا للقطاع الصحي السوداني في ظل التحديات الراهنة.
وتتكون القافلة من 13 طبيبًا في تخصصات طبية دقيقة، إلى جانب مستلزمات علاجية وأدوية تزن قرابة طن ونصف الطن، وذلك خلال الفترة من 20 حتى 27 ديسمبر الجاري، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وبإشراف الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان.
وكان في استقبال القافلة بمدينة بورسودان ممثلو وزارة الصحة بولاية البحر الأحمر، وإدارة مستشفى الأمير عثمان دقنة المرجعي، إلى جانب أعضاء البعثة الدبلوماسية المصرية، حيث جرى التنسيق لبدء تقديم الخدمات الطبية فور وصول الفرق المتخصصة.
واستهل أعضاء القافلة أعمالهم بلقاء الفريق ركن مصطفى محمد نور والي ولاية البحر الأحمر، الذي رحّب بالقافلة الطبية المصرية، مثمنًا الدور الإنساني والداعم الذي تقوم به مصر تجاه السودان، لا سيما في المجال الصحي، مؤكدًا أن الحكومة السودانية تولي أولوية قصوى لإعادة تأهيل وتطوير القطاع الطبي المتضرر.
من جانبهم، أعرب الأطباء المشاركون في القافلة عن اعتزازهم بالمهمة الموكلة إليهم، مؤكدين استعدادهم الكامل لتقديم الرعاية الطبية اللازمة للمرضى السودانيين، خاصة في التخصصات الحرجة والنادرة، وبذل أقصى الجهود لخدمة أكبر عدد ممكن من الحالات خلال فترة عمل القافلة.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية عن إرسال 200 أسطوانة أكسجين إلى الولاية الشمالية بالسودان، بالتزامن مع وصول القافلة الطبية، حيث تتولى القنصلية العامة المصرية في وادي حلفا استكمال إجراءات دخولها إلى الأراضي السودانية.
ويأتي هذا الدعم في إطار الزخم المتواصل الذي تشهده العلاقات المصرية السودانية، والذي تُرجم مؤخرًا من خلال زيارات رسمية متبادلة وتعاون سياسي واقتصادي متنامٍ، فضلًا عن الاستعداد للاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين مطلع العام المقبل.
التعليقات الأخيرة