كتب د. نادر على
شهدت الحرب بين روسيا وأوكرانيا، اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025، موجة جديدة من التصعيد العنيف، بعد سلسلة هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في عدة مناطق داخل البلدين، بالإضافة إلى ضرب منشآت نفطية وطاقية حساسة.
قال حاكم منطقة كييف ميكولا كلاشينك إن هجومًا روسيًا بطائرة مسيّرة على مشارف العاصمة أسفر عن مقتل شخص وإصابة 11 آخرين، بينهم طفل. وجاء هذا الهجوم ضمن ليلة دامية شهدت مقتل ستة أشخاص وإصابة العشرات في أنحاء أوكرانيا، فضلًا عن انقطاع الكهرباء عن نحو 400 ألف منزل في كييف.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي صرّح بأن روسيا أطلقت نحو 36 صاروخًا وقرابة 600 طائرة مسيّرة في الهجمات الأخيرة، فيما أفادت خدمات الطوارئ بأن اثنين من القتلى الستة و38 من المصابين سُجلوا في العاصمة.
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ "هجوم ضخم" ردًا على ما وصفته بـ"هجمات إرهابية"، مشيرة إلى أن الضربات استهدفت منشآت عسكرية وصناعية وطاقية داخل أوكرانيا. وأضافت الوزارة أنها أسقطت 158 طائرة مسيرة أوكرانية وصاروخين بعيدي المدى خلال 24 ساعة.
في المقابل، نقلت وكالة تاس الروسية عن مسؤولين أن هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة أصابت شخصًا في منطقة بيلغورود وخمسة آخرين في فولغوغراد، بينما ارتفع عدد ضحايا الهجوم الأوكراني على روستوف يوم 25 نوفمبر إلى أربعة بعد وفاة امرأة مسنة متأثرة بجراحها.
الهجمات امتدت كذلك إلى البحر الأسود، حيث أكدت مصادر استخباراتية أوكرانية إصابة ناقلتي نفط روسيتين خاضعتين للعقوبات، كانتا في طريقهما إلى ميناء روسي لتحميل النفط. كما أعلن اتحاد خط أنابيب بحر قزوين وقف عملياته بعد تضرر مرسى في محطة روسية جراء هجوم أوكراني، ما أثار قلقًا عالميًا نظرًا لأن الخط ينقل أكثر من 1% من النفط العالمي.
وفي الداخل الروسي، أعلن الجيش الأوكراني استهداف مصفاة أفيبسكي في كراسنودار ومصنع بيريف للطيران في روستوف، مؤكدًا حدوث انفجارات وحريق كبير داخل المصفاة.
وامتد التوتر إلى مولدوفا، حيث أعلن مسؤولون أن طائرات روسية مسيّرة اخترقت المجال الجوي للبلاد، مما شكل تهديدًا للملاحة الجوية، في مؤشر جديد على اتساع رقعة الصراع.
التطورات المتلاحقة تؤكد أن الحرب تدخل مرحلة جديدة من التصعيد المتبادل، وسط مخاوف دولية من توسع دائرة الصراع وتأثيره على أمن الطاقة العالمي.
التعليقات الأخيرة