add image adstop
News photo

إميل مايكل: المهاجر المصري الذي يقود الابتكار العسكري الأميركي

د. نادر على

 

 

في مشهد يعكس تحوّلاً لافتاً داخل منظومة الدفاع الأميركية، برز اسم إميل جرجس مايكل، رجل الأعمال ذو الجذور المصرية القبطية، بعد تعيينه في منصب وكيل وزارة الدفاع للبحث والهندسة، ثم تكليفه بإدارة «وحدة الابتكار الدفاعي»، ليصبح أحد أهم الشخصيات المؤثرة في مستقبل القوة التكنولوجية والعسكرية للولايات المتحدة.

 

هذا التعيين لم يكن مجرد خطوة روتينية، بل كسرٌ لتقاليد طويلة داخل «البنتاغون» الذي اعتاد اختيار قيادات من خلفيات أكاديمية أو صناعات دفاعية بحتة. لكن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتجهت نحو نموذج جديد: رجل أعمال قادم من قلب وادي السيليكون، يحمل ثقافة «التحرك بسرعة وكسر الحواجز»، وهو ما تحتاجه واشنطن في سباقها المتسارع مع الصين وروسيا.

 

رحلة مهاجر مصري إلى قمة القوة الأميركية

 

وُلد إميل مايكل في القاهرة عام 1972، قبل أن يهاجر مع أسرته للولايات المتحدة، حيث بدأ رحلة صعود مدهشة بين هارفارد وستانفورد، ثم في عالم الشركات التكنولوجية الكبرى. عمل في «غولدمان ساكس»، ثم في شركة الاتصالات «تيل مي نتوركس» التي بيعت لمايكروسوفت مقابل 800 مليون دولار.

 

لاحقاً، شارك في قيادة منصة «كلاوت» قبل الانتقال إلى «أوبر» كنائب رئيس تنفيذي، حيث لعب دوراً محورياً في توسّعها الدولي وجمع مليارات الدولارات، إضافة إلى صفقات ضخمة في الصين وروسيا.

 

من وادي السيليكون إلى البنتاغون

 

عام 2024، قرر ترمب الدفع بمايكل إلى رأس منظومة البحث والتطوير في وزارة الدفاع، في خطوة وصفها مراقبون بأنها «نقطة انعطاف» في الاستراتيجية العسكرية الأميركية، التي أصبحت تعتمد أكثر على القطاع الخاص والابتكار السريع بدلاً من البيروقراطية الثقيلة.

 

يحمل مايكل خبرة واسعة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأنظمة غير المأهولة، والبيانات الضخمة، وهي مجالات تُعد اليوم قلب المنافسة العالمية على التفوق العسكري.

 

رؤية جديدة للبنتاغون

 

يخطط مايكل، وفق تسريبات من داخل وزارة الدفاع، لإعادة رسم خريطة الابتكار عبر ثلاثة محاور رئيسية:

 

تسريع دورات تطوير الأسلحة ونقل البنتاغون إلى أسلوب الشركات التكنولوجية.

 

تحويل «داربا» إلى قوة دافعة في الذكاء الاصطناعي العسكري المتقدم.

 

عسكرة البيانات، وبناء أنظمة تعتمد على تحليل المعلومات اللحظية في أرض المعركة.

 

 

جدل داخلي.. وتأثير الجذور المصرية

 

رغم الإشادة بقدراته، أثار تعيينه جدلاً في واشنطن بسبب ارتباطه بعالم رأس المال المخاطر، إلا أن مقربين منه يؤكدون أن خلفيته

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى