كتبت: خديجة أحمد
شهدت مدينة الشروق واقعة صادمة هزّت الرأي العام، بعدما لقيت طالبة بالصف الأول الإعدادي مصرعها أمام مدرستها، إثر قيام ولية أمر أحد الطلاب بدهسها بسيارتها عمداً، انتقاماً لنجلها عقب مشادة نشبت بينه وبين الضحية داخل المدرسة قبل يوم من الحادث.
تفاصيل الواقعة
بدأت المأساة عقب انتهاء اليوم الدراسي، حيث خرجت الطالبة برفقة زملائها من بوابة المدرسة، لتفاجأ بسيارة تقتحم الطريق بسرعة كبيرة وتصطدم بها بقوة، ثم تعود المركبة للمرور فوقها قبل أن تفرّ هاربة، وسط صرخات وذعر الطلاب.
جرى نقل الطالبة إلى المستشفى في محاولة لإنقاذها، إلا أنها لفظت أنفاسها الأخيرة فور وصولها متأثرة بإصابتها البالغة.
كاميرات المراقبة تكشف الحقيقة
في البداية، كان من المتوقع أن يُقيَّد الحادث ضد مجهول، إلا أن مراجعة كاميرات المراقبة الرقمية المحيطة بمحيط المدرسة كشفت أن قائدة السيارة امرأة، وتبيّن بعد التحريات أنها ولية أمر طالب بنفس المدرسة.
وأظهرت كاميرات جانبية توقف السيارة في مكان قريب عقب الحادث، حيث بدت السيدة تراقب موقع الاصطدام للتأكد من وفاة الطفلة قبل مغادرتها.
القبض على المتهمة
تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط السيدة والسيارة المستخدمة في الجريمة، وتم التحفظ عليها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
والد الضحية: "خلاف أطفال اتقلب لجريمة"
روى والد الطفلة، الذي بدا منهاراً لفقدان ابنته، أن الخلاف بدأ بمشادة بسيطة بين الطفلة وزميلها داخل المدرسة. وقال:
"بنتي قالتلي إن زميلها كعبلها على السلم، فقولتلها هاجي بكرة أتكلم مع المديرة. ماكنّاش نعرف إن الموضوع هيوصل لكده. والدة الطالب استنّت بنتي أمام المدرسة، دهستها بالعربية وعدّت عليها وهربت.. وبعدين رجعت تقف بعيد تتأكد إنها ماتت. أنا عايز حق بنتي ومش هسيبه".
إجراءات قانونية مشددة
باشرت النيابة العامة التحقيقات، وأمرت بالتحفظ على المتهمة وحبسها على ذمة القضية، مع استكمال فحص كاميرات المراقبة وشهادة الطلاب والمعلمين.
وتواصل أسرة الطفلة المطالبة بالقصاص العادل لابنتهم، التي تحولت مشادة طفولية بينها وبين زميلها إلى جريمة مأساوية هزّت الشارع المصري.
التعليقات الأخيرة