سماح إبراهيم
بعد أكثر من 16 عامًا على وفاة أسطورة البوب العالمية مايكل جاكسون، عاد تقرير تشريح جثته ليكشف تفاصيل صادمة عن معاناة صحية ظلّ جاكسون يخفيها خلف هالته الفنية وطبيعته شديدة الخصوصية، قبل رحيله في يونيو 2009 عن عمر 50 عامًا.
ووفقًا لصحيفة ميرور البريطانية، أظهر التقرير وجود ندوب وجروح طعنات دقيقة في مختلف أنحاء جسده، ما يعكس سنوات طويلة من الألم المزمن والأرق والاعتماد المكثف على الأدوية والمسكنات. كما كشف التقرير أن وزنه عند الوفاة لم يتجاوز 55 كيلوغرامًا، وهو رقم منخفض جدًا يشير إلى مزيج من الحميات القاسية واضطرابات الأكل وربما تأثيرات عمليات التجميل المتواصلة.
وأشار التقرير إلى وجود آثار طعنات في الذراعين والوركين والفخذين والكتفين، يُعتقد أنها بسبب الحقن المتكرر بمسكنات قوية كان يلجأ إليها جاكسون للتغلب على الأرق والألم الذي لازمه لسنوات. كما لم تُعثر أي آثار لأدوية فموية داخل معدته، في ظل تأكيدات أنه كان يكتفي غالبًا بوجبة واحدة صغيرة يوميًا، وهو ما يعزز فرضية اعتماده شبه الكامل على الحقن الطبية.
ندوب تجميلية متعددة
وأظهر الفحص وجود ندوب واضحة خلف الأذنين وعلى جانبي الأنف، نتيجة خضوعه لعمليات تجميل متكررة خلال مسيرته. وأكد خبراء الطب الشرعي أن جاكسون كان شديد السرية فيما يتعلق بحالته الصحية، إذ كان يمنع في كثير من الأحيان الأطباء من فحص مناطق معيّنة في جسده.
تكهنات قديمة.. وإجابات جديدة
تقدم نتائج التشريح تفسيرًا جديدًا لسلسلة من التكهنات القديمة حول وضع جاكسون الصحي، بما في ذلك احتمالات إصابته بفقدان الشهية واعتماده الكبير على الأدوية لعلاج أوجاعه المزمنة. ويشير الخبراء إلى أن الضعف الشديد الذي كان يعاني منه، إلى جانب تناوله المكثف للأدوية، جعلاه أكثر عرضة للتأثّر المميت بجرعة زائدة من مخدر البروبوفول، المادة التي تسببت في وفاته داخل منزله في لوس أنجلوس.
ورغم مرور أكثر من عقد ونصف على رحيل ملك البوب، لا تزال تفاصيل حياته وصراعاته الصحية تثير اهتمام الملايين حول العالم، لتضيف نتائج التشريح فصلًا جديدًا في قصة أشهر فنان أثار الجدل في حياته وبعد مماته
التعليقات الأخيرة