add image adstop
News photo

" اليوم الجمعة 21 نوفمبر" ذكرى رحيل ليلى مراد.. أيقونة الغناء والسينما التي لا تغيب عن الذاكرة

سماح إبراهيم 

 

تحل اليوم الجمعة 21 نوفمبر ذكرى رحيل الفنانة الكبيرة ليلى مراد، سيدة الشاشة وقيثارة الغناء العربي، التي ما زال صوتها العذب وبريق حضورها السينمائي محفورين في الوجدان رغم مرور العقود. ولدت ليلى مراد عام 1918 في حي محرم بك بالإسكندرية باسم ليليان زكي مراد، ونشأت في بيت فني أصيل تتلمذت فيه على يد والدها الملحن زكي مراد، إضافة إلى الفنان داوود حسني، لتبدأ مبكرًا رحلة نحو المجد.

 

بدأت ليلى مسيرتها الغنائية وهي في الرابعة عشرة، فغنّت أولًا في الحفلات الخاصة، ثم جذبت انتباه الإذاعة المصرية التي تعاقدت معها لتقدم فقرة أسبوعية، وكان ظهورها الأول عام 1934 بموشح "يا غزالاً زان عينه الكحل"، الذي أسر قلوب الجمهور بصوتها الحنون وطبقاتها الساحرة.

 

ومع انطلاقتها السينمائية عبر فيلم "يحيا الحب" عام 1938 أمام الموسيقار محمد عبدالوهاب، بدأت مرحلة جديدة في تاريخ السينما المصرية، حيث أصبحت إحدى نجماتها الأكثر تأثيرًا، وقدمت 27 فيلمًا شكّل كل منها محطة مهمة في مسيرتها، لم يخلُ أي منها من أغانٍ أصبحت من علامات الفن العربي.

 

تألقت ليلى مراد في أفلام حملت اسمها مثل "ليلى بنت الفقراء" و*"ليلى بنت الأغنياء"*، وشكّلت ثنائيًا لا يُنسى مع الفنان أنور وجدي في سبعة أفلام ناجحة، قبل أن يجمع بينهما الزواج لسنوات. كما تعاونت مع كبار نجوم السينما، أبرزهم يوسف وهبي ويحيى شاهين وكمال الشناوي.

 

وخلال مشوارها الفني القصير نسبيًا—الذي لم يتجاوز 18 عامًا—قدمت نحو 1200 أغنية تعاملت فيها مع عمالقة التلحين، منهم محمد عبدالوهاب، محمد فوزي، منير مراد، رياض السنباطي، زكريا أحمد، والقصبجي. ولا تزال أغانيها مثل "أنا قلبي دليلي"، "اتمخطري يا خيل"، "يا رايحين للنبي"، و*"ليه خليتني أحبك"* تلامس القلوب حتى اليوم.

 

وعلى الرغم من شهرتها الواسعة، لم تخلُ حياة ليلى مراد من الأزمات والشائعات، أبرزها اتهامها زورًا بالتبرع لإسرائيل، وهي الشائعة التي أثبتت التحقيقات الرسمية عدم صحتها تمامًا. كما مرّت بتجارب عائلية متقلبة، من زواجها بأنور وجدي، ثم وجيه أباظة، فالمخرج فطين عبدالوهاب الذي أنجبت منه ابنها زكي.

 

اعتزلت ليلى مراد السينما وهي في ذروة مجدها، ثم اعتزلت الغناء أيضًا بعد أزمة إذاعة أغنيتها "ليه خليتني أحبك"، معتبرة ما حدث إهانة لمسيرتها. واختارت في سنواتها الأخيرة الابتعاد التام عن الأضواء، حتى رحلت في 21 نوفمبر 1995، بعد أن أوصت بجنازة هادئة بلا صخب ولا حضور إعلامي.

 

وفي عام 1998 تم تكريمها في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، كما استعاد مسلسل "أنا قلبي دليلي" عام 2009 محطات مهمة من حياتها.

 

رحيل ليلى مراد لم يُطفئ نورها؛ فوجهها الهادئ، ضحكتها الصافية، وصوتها الذي يحلّق كالعطر الخفيف لا يزالان حيّين في ذاكرة الجمهور العربي. فكانت وستظل إحدى أنقى وأجمل نجمات الفن المصري والعربي، ورمزًا لحقبة ذهبية لا تتكرر.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى