كتبت ـ سميه اسامه
يشهد الرئيس السيسي ونظيره الروسي بوتين اليوم بدء تركيب وعاء ضغط المفاعل الخاص بالوحدة النووية الأولى بمشروع الضبعة.
ويواصل المشروع النووي بهذه الخطوة التقدم بثبات نحو تحقيق هدفه الوطني في توفير طاقة نظيفة وآمنة ومستدامة لمصر.
صرح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أنه من المقرر أن يلقي السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة بمناسبة تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى، وتوقيع أمر شراء الوقود النووي، بمشروع محطة الضبعة النووية.
يُشارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس فلاديمير بوتين، رئيس دولة روسيا الاتحادية، اليوم الأربعاء، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في فعالية تاريخية بمناسبة تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى، إلى جانب توقيع أمر شراء الوقود النووي، في خطوة محورية تُضاف إلى مسيرة استكمال مشروع محطة الضبعة النووية.
وصرّح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن تنفيذ هذه الفعالية يتزامن مع احتفال مصر بالعيد السنوي الخامس للطاقة النووية، الذي تنظمه مصر يوم 19 نوفمبر من كل عام، إحياءً لذكرى توقيع الاتفاقية الحكومية بين جمهورية مصر العربية ودولة روسيا الاتحادية لبناء وتشغيل محطة الضبعة النووية، ويُعتبر يوماً رمزياً لانطلاق البرنامج النووي السلمي المصري.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن مشاركة السيد الرئيس والرئيس الروسي في هذا الحدث الهام تجسّد عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وتمثل امتداداً لمسيرة التعاون الثنائي المثمر عبر مشروعات عملاقة تركت بصماتها الواضحة على مسار التنمية، بدءاً من تشييد السد العالي في ستينيات القرن الماضي وصولاً إلى المشروع القومي لإنشاء محطة الضبعة النووية.
شهد ميناء الضبعة التخصصي بمحافظة مطروح، يوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، حدثًا محوريًا في مسيرة تنفيذ المشروع النووي المصري تمثل في وصول وعاء ضغط المفاعل الخاص بالوحدة النووية الأولى من دولة روسيا الاتحادية ، ليبدء أعمال تركيبه نوفمبر الجاري.
يُعد وعاء ضغط المفاعل من أهم مكونات الوحدة النووية، إذ يحتوي على قلب المفاعل حيث تتم سلسلة التفاعلات النووية المتحكم بها، ويتميز بقدرته العالية على تحمل الضغط ودرجات الحرارة المرتفعة، مع ضمان الإحكام الكامل ضد أي تسرب، مما يجعله عنصرًا رئيسيًا في منظومة الأمان النووي.
تم تصنيع الوعاء في مصنع “إيجورا” التابع لمؤسسة روساتوم، ويبلغ وزنه أكثر من 330 طنًا، استغرق تصنيعه 41 شهر، وقد شارك خبراء من هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء Nuclear Power Plants Authorityفي جميع مراحل التفتيش لضمان الالتزام الكامل بمعايير الجودة العالمية.
وانطلقت عملية النقل الي ميناء الضبعة من ميناء سانت بطرسبرغ في الأول من أكتوبر واستغرقت نحو 20 يومًا حتى وصولها إلى ميناء الضبعة التخصصي الذي أنشأه الجانب المصري لاستقبال المعدات الثقيلة الخاصة بالمحطة.
في السادس عشر من أكتوبر تم بنجاح تركيب الهيكل الداعم (Support Ring Beam) في الوحدة الأولى لمحطة الضبعة النووية في مصر، وهو أحد المراحل الأساسية التي تمهد لعملية تثبيت وعاء المفاعل في موقعه التصميمي خلال المرحلة القادمة.
ويبلغ قطر الهيكل الداعم أكثر من 6.7 أمتار ووزنه 28.7 طنًا، وشارك في تركيبه أكثر من 50 خبيرًا باستخدام رافعة بقدرة رفع تصل إلى 2000 طن. تم تصنيع الهيكل في مصنع «تيـاجماش» الروسي ونُقل إلى موقع الضبعة عبر البحر، حيث أُجريت له عملية تجميع دقيقة شملت لحام 48 عارضة معدنية في وحدة واحدة.
تم تنفيذ هذا العمل ضمن مشروع النظام الإنتاجي لروساتوم، الذي يهدف إلى تحسين كفاءة البناء وضمان الالتزام بالجدول الزمني ومعايير السلامة. كما تم لأول مرة في تاريخ محطات الطاقة النووية الروسية من فئة VVER-1200 دمج الهيكل الداعم في كتلة التسليح الخرسانية، ما ساهم في تسريع وتيرة التنفيذ وضمان أعلى مستويات الجودة.
هي أول محطة من نوعها في مصر، تتألف من أربع وحدات بقدرة 1200 ميجاوات لكل وحدة، وتُستخدم فيها مفاعلات الجيل الثالث+ من نوع VVER-1200.
التعليقات الأخيرة