اجتمع حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، مع فيجاي سيرسي، الرئيس التنفيذي لشركة ديستني إنرجي من سنغافورة، لمناقشة خطط الشركة لإنشاء مصنع لإنتاج الأمونيا الخضراء في مصر.
أوضح فيجاي سيرسي أن شركته تعتزم استثمار 210 ملايين دولار لإقامة منشأة قادرة على إنتاج 53 طنًا متريًا من الهيدروجين الأخضر و300 طن متري من الأمونيا الخضراء يوميًا، أي ما يتجاوز 100 ألف طن متري سنويًا.
وسيُقام المشروع في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تتميز ببنية تحتية متطورة وموقع استراتيجي مع مزايا استثمارية تدعم تقدمها في قطاع الطاقة المتجددة، مشيرا إلى أن المنطقة تشمل 6 موانئ تُسهّل تصدير الأمونيا الخضراء إلى الأسواق المستهدفة.
وأضاف سيرسي أن المشروع سيعتمد بالكامل على مصادر الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية المرتقبة في المنطقة، سواء تلك المنتجة ذاتيًا أو المستمدة من الشركات القائمة هناك، ما يجعل المشروع صديقًا للبيئة في كافة مراحله التشغيلية.
وأكد أن هذه الاستراتيجية ستُساهم أيضًا في تقليل التكلفة الإجمالية للمنتج النهائي، مما ينعكس في سعر تنافسي يُفيد الأسواق المصرية والأوروبية.
ولفت إلى أن الطاقة تمثل نحو 70% من تكاليف إنتاج الأمونيا الخضراء، مما يجعل هذه الخطوة بالغة الأهمية.
من جانبه، شدد حسام هيبة على الأهمية الاستراتيجية للمشروع بالنسبة للاقتصاد المصري، إذ سيساهم في تقليل البصمة الكربونية للمنتجات المحلية المصدرة، وذلك بما يتماشى مع معايير آلية تعديل حدود الكربون للاتحاد الأوروبي (CBAM)، ما يعزز وصول السلع المصرية إلى الأسواق الأوروبية، أكبر شريك تجاري لمصر.
وأشار هيبة إلى دعم الحكومة المصرية القوي لمشروعات الطاقة النظيفة من خلال مجموعة من الحوافز الاستثمارية التي تشمل تخفيض العبء الضريبي بنسبة تصل إلى 55% من التكلفة الاستثمارية للمشروع على مدى سبع سنوات.
كما توفر الحكومة فرص تمويل تنموي من خلال مبادرة "نُوَفـي" التي أطلقتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية؛ وهي منصة مخصصة لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر بشكل عادل ومنصف.
كما نوه بأن الاتحاد الأوروبي يُظهر اهتمامًا كبيرًا بأن تُصبح مصر أحد المصادر الرئيسية لوارداته من الأمونيا الخضراء، التي يُتوقع أن تصل إلى 4 ملايين طن بحلول عام 2030، خاصة بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الطرفين.
ونظمت الهيئة العامة للاستثمار جولة ميدانية لممثلي شركة ديستني إنرجي في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بهدف الاطلاع على كفاءة البنية التحتية وإمكانياتها العالية، بالإضافة إلى ميزة الربط السريع بالموانئ وسهولة الوصول لمصادر الطاقة المتجددة المتنوعة في المنطقة.
جدير بالذكر أن الهيئة العامة للاستثمار شاركت مؤخرًا في منتدى أعمال "أفريقيا–سنغافورة"، الذي انعقد نهاية أغسطس الماضي وحضره 700 ممثل عن الحكومات ومؤسسات الأعمال من آسيا وأفريقيا.
هذه المشاركة أسهمت في تعزيز اهتمام الشركات السنغافورية بالاستثمار في مصر، بما يتماشى مع توجه الحكومة لتنويع مصادر الاستثمارات وضمان استدامتها
التعليقات الأخيرة