add image adstop
News photo

أبرز عناوين الصحف السودانية الصادرة صباح اليوم الاثنين 10 نوفمبر 2025

د. نادر علی 

 

شهدت الصحف السياسية السودانية الصادرة صباح اليوم الاثنين 10 نوفمبر 2025م، زخماً كبيراً في تناول الأحداث السياسية والعسكرية والاقتصادية التي تشهدها البلاد، وسط تصاعد الصراع في دارفور، وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لإقرار هدنة شاملة تعيد الاستقرار إلى السودان الذي يواجه أزمة إنسانية متفاقمة وتحديات اقتصادية خانقة.

 

وفيما يلي أبرز ما رصدته “الندى نيوز” من عناوين وتحليلات الصحف السودانية الصادرة اليوم:

 

 أولاً: المشهد السياسي – الهدنة في مفترق الطرق

 

تصدرت عناوين الصحف تطورات الهدنة الإنسانية المقترحة، إذ سلّمت الحكومة السودانية رؤيتها النهائية حول الهدنة للجنة “الرباعية” الدولية (الولايات المتحدة، بريطانيا، السعودية، الإمارات)، بينما لوّحت الرباعية بإمكانية فرضها بالقوة في حال استمرار التصعيد الميداني.

 

الجيش السوداني أعلن من جانبه التصدي لهجمات واسعة بطائرات مسيّرة في بابنوسة ومروي والأبيض، مؤكداً نجاحه في إحباط “مخططات كبيرة” لقوات الدعم السريع. وأوضح قادة ميدانيون أن الجيش “أفشل هجوماً معقداً كان يستهدف المواقع الاستراتيجية في غرب كردفان”.

 

وفي المقابل، صدرت تصريحات متناقضة من قيادات الدعم السريع بشأن الأوضاع في الفاشر، بينما أكدت وزارة الخارجية السودانية أنها “لا ترفض الهدنة، لكنها تتحفظ على بعض البنود التي قد تمنح المتمردين فرصة لإعادة التموضع داخل المدن”.

 

اللافت اليوم كان الإعلان عن مبادرة مصرية جديدة تتضمن خارطة طريق مرحلية لإنهاء الحرب، تبدأ بوقف إطلاق النار الإنساني، مرورًا بتشكيل حكومة انتقالية توافقية، وصولًا إلى انتخابات عامة في عام 2026. وقد حظيت هذه المبادرة بترحيب من الأوساط الدبلوماسية العربية والدولية، ووصفتها بعض الصحف بأنها “الفرصة الأخيرة لتجنب انهيار الدولة”.

 

وفي الوقت ذاته، قللت روسيا من تهديدات محمد حمدان دقلو (حميدتي) بالوصول إلى بورتسودان، معتبرة أنها “تصريحات للاستهلاك الإعلامي لا أكثر”.

 

أما رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان فقد ظهر من شمال السودان مؤكداً أن “النصر بات قريبًا”، في رسالة اعتبرها مراقبون محاولة لرفع الروح المعنوية للقوات المسلحة والمدنيين بعد أسابيع من القتال العنيف.

 

وشهدت الساحة الإعلامية كذلك تفاعلاً كبيراً مع تصريحات رجال أعمال وإعلاميين عرب، أبرزهم نجيب ساويرس الذي علّق على دعوات ضم السودان إلى مصر قائلاً: “السودان وطن مستقل ولا مكان للضحايا وسط عناد القادة”، بينما وصف اللواء ضاحي خلفان الوضع بأنه “بداية لسقوط مدوٍ للكيزان في السودان”.

 

ومن أبرز التقارير الأمنية كذلك سقوط طائرة عسكرية روسية الصنع في مدينة بابنوسة، ما أسفر عن مقتل طاقمها الروسي، وهو حادث أعاد إلى الواجهة الحديث عن التدخلات الأجنبية في النزاع السوداني.

 

 ثانياً: القضايا المحلية – الأمن والخدمات في دائرة الاهتمام

 

محلياً، ركزت الصحف على التحركات الحكومية لتحسين الأوضاع المعيشية والأمنية في عدد من الولايات.

فقد أعلنت حكومة الخرطوم عن حملة لحصر العقارات الحكومية وإزالة الأسواق والمواقف العشوائية ضمن خطة “إعادة الانضباط الحضري”، فيما دخل حظر التجوال الليلي بالعاصمة مرحلة التثبيت الأمني وسط انتشار مكثف للقوات النظامية.

 

وفي شمال البلاد، وصلت قافلة “أطباء الرحمن” إلى محلية مروي لتقديم الدعم الطبي للنازحين من دارفور، كما تفقد النائب العام أداء النيابات في ولاية نهر النيل في إطار تقييم الأداء العدلي.

 

كما أعلنت وزارة المالية توقيع عقد خدمة إلكترونية جديدة “إيصالي” مع مصرف التنمية الصناعية، في خطوة تستهدف تطوير نظم الدفع الإلكتروني وتوسيع الشمول المالي.

 

ومن الأحداث اللافتة كذلك، وصول والي شمال دارفور إلى بورتسودان بعد رحلة محفوفة بالمخاطر من الفاشر، في وقت نعت فيه وزارة الخارجية السودانية وفاة سفير السودان في القاهرة بعد أزمة صحية مفاجئة.

 

 ثالثاً: المشهد الاقتصادي – ضبابية واستمرار التراجع

 

اقتصادياً، ركزت الصحف على تدهور مؤشرات النشاط التجاري في ظل استمرار الحرب، حيث تراجع عدد الرحلات الجوية بمطار نيالا بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر، كما سجلت الأسواق ارتفاعاً حاداً في أسعار الوقود والسلع الأساسية نتيجة انقطاع الإمدادات في ولايات الغرب والوسط.

 

الخبراء الاقتصاديون حذروا من أن استمرار النزاع سيضاعف معدلات التضخم ويقوض الاستقرار النقدي، خصوصاً بعد توقف حركة الصادرات من مناطق الإنتاج الرئيسية وتراجع الإيرادات الحكومية.

 

وفي المقابل، أكدت وزارة المالية السودانية أنها ماضية في “إصلاحات جزئية” للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار، بالتنسيق مع مصرف التنمية الصناعية وشركاء دوليين لم يُعلن عنهم بعد.

 

 رابعاً: المشهد الإنساني – الفاشر مركز النزوح الأكبر

 

أجمعت الصحف على أن مدينة الفاشر باتت أكبر بؤرة إنسانية للأزمة السودانية، حيث تتزايد موجات النزوح يومياً نحو الشمال، وسط ظروف معيشية صعبة ونقص في الغذاء والدواء.

وأكدت التقارير الميدانية أن مدينة الدبة تستقبل مئات الأسر يومياً، بينما تواصل منظمات الإغاثة جهودها لتوفير الاحتياجات العاجلة.

 

 خلاصة المشهد

 

تؤكد عناوين اليوم أن السودان يقف عند مفترق حاسم بين الحرب والسلام، فبينما تتحرك الرباعية والمبادرات الإقليمية لإنهاء الصراع، لا تزال المعارك الميدانية والمخاوف الاقتصادية والإنسانية تلقي بظلالها الثقيلة على البلاد.

 

ويرى مراقبون أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل الهدنة، وأن أي تقاعس أو تصعيد جديد قد يدفع السودان إلى مرحلة أكثر خطورة من الانقسام والمعاناة

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى