سماح إبراهيم
كشفت وسائل إعلام عبرية عن أن ميناء إيلات الإسرائيلي وجّه طلبًا رسميًا لمصر من أجل التدخل للضغط على جماعة أنصار الله (الحوثيين) لوقف استهداف السفن التجارية المتجهة نحو الميناء عبر قناة السويس، في ظل استمرار التهديدات رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
ووفقًا لتقارير نشرتها صحيفتا يديعوت أحرونوت وكالكاليست، فإن إدارة ميناء إيلات أكدت أن الهجمات الحوثية المستمرة تُشكّل خطرًا مباشرًا على حركة السفن في البحر الأحمر، ما أدى إلى شلل شبه تام في عمل الميناء منذ أواخر عام 2023 وانخفاض إيراداته بنسبة 80%.
وأوضحت التقارير أن مسؤولي الميناء تواصلوا مع السفارة الأمريكية في إسرائيل وطلبوا منها التنسيق مع الحكومة المصرية، كونها صاحبة القناة، لحشد ضغط عربي ودولي على الحوثيين لإيقاف التهديدات البحرية.
تهديد حوثي مستمر:
رغم إعلان الحوثيين وقف إطلاق النار طالما استمر الاتفاق بين حركة حماس وإسرائيل، فإنهم لم يتوقفوا عن تهديد السفن العابرة للقناة، ملوحين باستهداف أي سفينة تمر دون إذنهم، ما دفع شركات شحن عالمية لتجنّب المرور من قناة السويس.
ويُعد هذا الوضع ضربة موجعة لإسرائيل ومصر على حد سواء، إذ تعتمد القاهرة بشكل كبير على إيرادات القناة التي سجّلت 10.25 مليار دولار في 2023، قبل أن تتراجع إلى نحو 3.99 مليار دولار فقط في 2024 بسبب الأزمة.
تأثيرات اقتصادية واسعة:
يشكّل انخفاض دخل قناة السويس تحديًا اقتصاديًا كبيرًا لمصر، التي اتخذت في المقابل إجراءات مالية إصلاحية، منها تقليص الدعم وتحسين التحصيل الضريبي، ما ساعد على تحقيق فائض في الميزانية بنهاية 2024، لكنه لم يلغِ الضغوط الاقتصادية.
وبحسب التقرير العبري، يأمل ميناء إيلات أن ينجح الضغط المصري بالتعاون مع دول عربية والولايات المتحدة في إقناع الحوثيين بوقف تهديدهم للملاحة. ويؤكد مسؤولو الميناء أن استمرار الأزمة يعني مزيدًا من الخسائر وتراجع الدور التجاري للميناء والمنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه الأطراف الإقليمية والدولية تثبيت الهدنة وضمان حرية الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
التعليقات الأخيرة