add image adstop
News photo

أسرة صالح الجعفراوي تستقبل العزاء في مصر مساء اليوم

سماح إبراهيم 

 

 

في أجواء يلفّها الحزن والاعتزاز، تستقبل أسرة الشهيد الصحفي الفلسطيني صالح الجعفراوي، مساء اليوم الأربعاء 15 أكتوبر 2025، العزاء في مسجد القوات المسلحة – قاعة الفردوس، المقابلة لمول سيتي ستارز، في جمهورية مصر، بحضور محبيه وعدد من الشخصيات العامة والصحفية، تقديرًا لتاريخه الإنساني ومواقفه الشجاعة في نقل الحقيقة من قلب الخطر.

 

وأعلن شقيق الشهيد، علي الجعفراوي، في منشور عبر صفحته على منصة فيسبوك، عن موعد ومكان مجلس العزاء، معبرًا عن امتنانه العميق لمصر ورئيسها على مواقفهم النبيلة واحتضانهم لعزاء الشهيد. وكتب قائلًا: “الإخوة الأحباب في جمهورية مصر العربية.. سيقام مجلس عزاء لأخي الشهيد صالح عامر الجعفراوي يوم الأربعاء من الساعة السابعة وحتى العاشرة مساءً للرجال والنساء.”

 

 

 وداع مؤجل ولقاء لم يكتمل

 

كشفت مصادر مقربة من العائلة عن تفاصيل مؤثرة سبقت استشهاده، إذ كان صالح ينتظر بفارغ الصبر لحظة لقاء شقيقه الأسير ناجي الجعفراوي، المقرر الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى بعد اتفاق وقف إطلاق النار. وقال شقيقه علي: “كان صالح الأقرب إلى ناجي.. كان يحلم بلحظة لقائه، لكن القدر سبق الأمنية.”

 

ففي غزة، تتداخل مشاعر الفرح والحزن، ويصبح انتظار اللقاء حلماً مكسوراً عند عتبة الحرب.

 

 

 صوت من قلب النار

 

عرفه العالم بصوته الجريء وعدسته التي لم ترتجف أمام الخطر، فقد كان الجعفراوي الذي رحل عن عمر 27 عامًا، شاهدًا حيًا على مآسي الحرب في قطاع غزة. نقل المعاناة لحظة بلحظة، حتى بات صوته يتردد في كل مكان. ومع ذلك، تعرّضت حساباته للإغلاق المتكرر من قبل ميتا، في محاولة لإسكات الحقيقة التي كان يوثقها بالصوت والصورة.

 

 

 رصاصة أنهت الحكاية

 

في صباح الأحد الماضي، أفادت وسائل إعلام فلسطينية محلية بمقتل الجعفراوي خلال اشتباكات مسلحة اندلعت بين عناصر من حركة حماس وعائلة دغمش في مدينة غزة. ووفقًا للمصادر، كانت الاشتباكات على خلفية اتهامات بالتعاون مع الاحتلال، وهي الاتهامات التي تنفيها تلك العائلات.

 

وأكد والد الشهيد أنه فقد الاتصال به أثناء تغطيته الأحداث الميدانية، قبل أن تصله الأنباء الصادمة عن مقتله.

 

 

 “الشهيد الحي”.. كما كان يحب أن يُسمى

 

كان صالح يتحدث عن الشهادة بلا خوف، وكأنه يعرف أن لحظته قريبة. رحل وفي قلبه انتظار لقاء شقيقه الأسير، تاركًا وراءه إرثًا من الحقيقة والصوت العالي في وجه الظلم.

 

اليوم، يقف محبوه في قاعة الفردوس بمصر، ليقولوا له: “نم قرير العين.. رسالتك وصلت.”

 

 

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى