انعقدت قمة شرم الشيخ للسلام في 13 أكتوبر 2025، حيث جمعت زعماء دوليين بهدف تثبيت وقف إطلاق النار، الاتفاق على إطار لإعادة الإعمار، وتهيئة مسار للتعافي الإقليمي، استضافت مصر القمة بالتعاون مع شركاء دوليين، وكان ملف إعادة إعمار غزة، الذي تُقدر احتياجاته الأولية بنحو 53 مليار دولار، محور النقاشات.
وفي هذا الصدد، صرحت الدكتورة رشا السيد محمد السلاب، الخبيرة الاقتصادية، لموقع "الندى نيوز" بجملة من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والسياحية التي يمكن أن تحققها مصر من انعقاد هذه القمة في مدينة شرم الشيخ للسلام.
الفوائد الاقتصادية المباشرة والمتوسطة والطويلة
الفوائد المباشرة (قصيرة المدى)
1. تدفّق استثمارات ومساعدات طارئة:نجاح القمة في تأمين تعهدات دولية وحزم تمويل أولية لمشروعات إعادة الإعمار والإغاثة قد يؤدي إلى ضخ سيولة مالية تمرّ بعضها عبر شركات ومقاولين مصريين، مما يعزز من فرص العمل ويرفع عائدات قطاعات مثل الإنشاءات، اللوجستيات والطاقة.
2. نشاط مؤقت لقطاع الضيافة والسياحة: استضافة الوفود الدولية ترفع الطلب على الفنادق والنقل والخدمات في شرم الشيخ وسيناء، مما يوفر دفعة مؤقتة للسياحة المحلية.
الفوائد المتوسطة المدى (من شهور إلى 2-3 سنوات)
1. عقود إعادة الإعمار والبنية التحتية: ستستفيد شركات البناء المصرية من عقود ضخمة خصوصاً إذا أُسندت لمصر دوراً لوجستياً أو تنفيذياً.
2. استثمارات أجنبية مباشرة: يمكن للاستقرار النسبي الناتج عن الاتفاقية تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب خاصةً في قطاعات النقل، الطاقة والصناعات المرتبطة بسلاسل إمداد إقليمية.
الفوائد طويلة المدى (3+ سنوات)
1. تعزيز مكانة مصر كمحور إقليمي للإعمار والتمويل:نجاح القاهرة في لعب دور الوسيط والمُشرف على عمليات البناء والتنسيق قد يعزّز موقعها السياسي والاقتصادي إقليمياً.
2. زيادة إيرادات قناة السويس: يعزز استقرار المنطقة من سلامة التجارة البحرية، ما يدعم عائدات قناة السويس على المدى الطويل.
الفوائد الاجتماعية
1. تخفيف الضغط الناتج عن النزاعات: أي تقدم نحو السلام يقلل من تدفق اللاجئين والنازحين، مما يخفف الأعباء الإنسانية والإدارية على المناطق الحدودية المصرية.
2. توفر فرص عمل جديدة: زيادة الأنشطة المتصلة بالإعمار والخدمات المصاحبة تخلق وظائف محلية دائمة ومؤقتة إذا رافقتها برامج تدريبية فعالة.
3. تحسين صورة الدولة داخلياً وخارجياً: يؤكد نجاح مصر كوسيط فعال قدرتها على إدارة الأزمات المعقدة، مما يعزز مكانتها الشعبية والسياسية.
عائدات السياحة
الفرص المتاحة:
1. زيادة الظهور الإعلامي الإيجابي: قد يساعد تنظيم القمة في تسليط الضوء العالمي على شرم الشيخ كوجهة سياحية آمنة مما يزيد الطلب على زيارة مصر بشكل عام وسيناء بشكل خاص.
2. تعزيز سياحة المؤتمرات:نجاح القمة يُبرز إمكانيات شرم الشيخ كوجهة لتنظيم الفعاليات السياحية والمؤتمرات الكبرى في المستقبل.
اختتمت حديثها مؤكدة أن قمة شرم الشيخ للسلام تمثل فرصة فريدة من نوعها لمصر، حيث توفر إمكانية جذب التمويل وتسليط الضوء على دورها كوسيط إقليمي، إلى جانب تحفيز الإنفاق على البنية التحتية بما ينعكس إيجابياً على الاقتصاد، قطاع السياحة، وخلق فرص العمل، ومع ذلك، فإن تحقيق الاستفادة الحقيقة لا يمكن ضمانه بشكل تلقائي، بل يتطلب إدارة شفافة، سياسات تركز على التوطين وحسن استثمار الموارد، بالإضافة إلى توفير أمن متوازن. في حال غياب هذه العوامل، قد تؤدي المخاطر إلى تقليل الأثر المتوقع لأي اتفاق.
وأشارت المصادر الدولية، مثل الأمم المتحدة والبنك الدولي ووسائل الإعلام العالمية، إلى الحاجة الملحة لإعادة الإعمار وما تحمله من فرص كبيرة، شريطة استغلال التمويل المتاح وتنفيذ الخطط بشكل مسؤول ومدروس.
التعليقات الأخيرة