add image adstop
News photo

خاص| الطحاوي: مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قمة شرم الشيخ للسلام تحمل أبعادًا سياسية عميقة

شهدت مدينة شرم الشيخ اليوم الاثنين، 13 أكتوبر 2025، انعقاد قمة السلام التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واستضافت المدينة عددًا كبيرًا من القادة والزعماء لمناقشة وإبرام اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل.

ويرى الدكتور علي عبدالحكيم الطحاوي، الخبير في العلاقات الدولية والشؤون السياسية والاقتصادية، أن توقيع اتفاقية السلام لوقف الحرب على غزة يعكس أن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط يبدأ من مصر، وبقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأضاف أن السيسي أثبت للعالم أن الحلول السلمية تأتي بثمار أفضل على المنطقة والعالم مقارنة بالحلول العسكرية.

وفي تصريحات خاصة لموقع "الندى نيوز"، أوضح الطحاوي أن مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قمة شرم الشيخ للسلام تحمل أبعادًا سياسية عميقة، حيث تعيد الولايات المتحدة إلى مركز الأحداث في الشرق الأوسط عبر البوابة المصرية. وأشار إلى أن مصر نجحت في توحيد المواقف وجمع القادة في لحظة حرجة. 

كما رأى أن هذه المشاركة تؤكد إدراك واشنطن لأهمية الاستقرار في المنطقة كهدف استراتيجي ليس فقط من الناحية الأمنية، بل أيضًا الاقتصادية، نظرًا لأن أي تهدئة في الشرق الأوسط تنعكس إيجابًا على استقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية، مؤكدا  أن وجود ترامب في القمة يمنحها زخمًا سياسيًا واقتصاديًا عالميًا، لكونه يربط عملية السلام في الشرق الأوسط بمصالح الولايات المتحدة الاقتصادية.

ومن الناحية الاقتصادية، تناول الطحاوي انعكاسات هذا الحضور من عدة جوانب:

- تعزيز الثقة بالأسواق العالمية: تعكس مشاركة ترامب اهتمام الولايات المتحدة المباشر بتحقيق استقرار في المنطقة، وهو ما يؤدي عادة إلى تحسين حركة التجارة العالمية وتراجع تقلبات أسعار النفط، مما يدعم قوة الدولار نسبيًا.

- أثر نفسي إيجابي على المستثمرين: أشار إلى أن ظهور شخصيات سياسية مؤثرة، مثل ترامب، يبعث برسائل طمأنة للأسواق، وتعطي مشاركته انطباعًا بأن واشنطن عادت للعب دور محوري في الشرق الأوسط، ما يزيد من الاقبال على الأصول الأمريكية كالسندات والدولار.

- أثر غير مباشر على سعر الدولار: أوضح الطحاوي أن أي نجاح للقمة في تحقيق تهدئة في غزة والمنطقة سيقلل الطلب على الذهب والنفط كملاذات آمنة ويرفع الطلب على الدولار الأمريكي.

وأشار الطحاوي إلى توقعات اقتصادية لرؤية ترامب فيما يخص فوائد الولايات المتحدة من حضور القمة، حيث يرى ترامب السياسة الخارجية بمنظور اقتصادي وتجاري، حضور الرئيس لهذه القمة ليس فقط سياسيًا، بل لتحقيق مكاسب اقتصادية مثل فتح أسواق جديدة للشركات الأمريكية. 

كما نوه بأن إعادة الإعمار في غزة وفي منطقة الشرق الأوسط بعد القمة تمثل فرصة كبيرة تستفيد منها الشركات الأمريكية، بالإضافة إلى تعزيز استخدام الطاقة، مما يصب في مصلحة الاقتصاد الأمريكي ويرفع الطلب العالمي على الدولار.

وأكد أن نجاح ترامب على الصعيد السياسي خلال القمة قد ينعكس داخليًا باعتباره قائدًا يستعيد الهيبة الأمريكية، ما يزيد جاذبية السوق الأمريكي للاستثمارات الأجنبية، وعلى الرغم من أن الحدث قد يمنح الدولار دفعة قصيرة الأجل نتيجة التفاؤل العالمي، فإن استمراره يعتمد على تنفيذ مخرجات القمة وتحويلها إلى مشروعات ملموسة تشارك فيها الشركات الأمريكية.

وفي ختام رؤيته، شدد الطحاوي على أن قمة شرم الشيخ للسلام تجسد نقطة التقاء بين السياسة والاقتصاد. فاستقرار الشرق الأوسط ينعكس إيجابيًا على أسواق العالم، وهو ما يدعم الاقتصاد الأمريكي أيضًا. 

ومع ذلك، أشار إلى أن استدامة ذلك تتوقف على قدرة واشنطن على ترجمة الاتفاقيات السياسية إلى مشاريع اقتصادية ملموسة تخدم مصالحها في المنطقة، قد يمثل السلام المنبثق من شرم الشيخ بداية حقبة جديدة للنمو الاقتصادي العالمي بقيادة واشنطن، مستفيدة من الاستقرار الإقليمي والدور المحوري لمصر في تحقيق السلام والتنمية الاقتصادية.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى