د. نادر على
انطلقت صباح اليوم الأحد في سوريا أول انتخابات تشريعية منذ سقوط نظام بشار الأسد، في مشهد يصفه مراقبون بأنه يمثل بداية مرحلة سياسية جديدة للبلاد بعد أعوام طويلة من الصراع والانقسام.
فقد فتحت مراكز الاقتراع أبوابها منذ الصباح الباكر في مختلف المحافظات، وشهدت مناطق ريف حلب، خاصة الأتارب والباب، مشاركة واسعة من المواطنين الذين توافدوا للإدلاء بأصواتهم في أول استحقاق وطني من نوعه بعد التحرير. كما تزايد الإقبال في مدينة حماة وعدد من المدن الكبرى الأخرى، وسط إجراءات تنظيمية مشددة.
وفي العاصمة دمشق، شهد مركز الاقتراع بالمكتبة الوطنية حضور عدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية، في خطوة تعكس اهتمامًا دوليًا بمتابعة سير العملية الانتخابية، التي تعد بمثابة اختبار حقيقي لمرحلة “سوريا الجديدة”.
من جانبه، صرح رئيس اللجنة العليا للانتخابات أن عدد المرشحين بلغ 1568 مرشحًا يتنافسون على 140 مقعدًا في مجلس الشعب، مؤكدًا أن العملية تسير في أجواء هادئة ومنظمة. وأشار إلى تأجيل التصويت في بعض المناطق مثل الرقة ورأس العين إلى الأسبوع القادم بسبب الأوضاع الأمنية.
ويعتبر مراقبون أن هذه الانتخابات تمثل نقطة تحول في التاريخ السياسي السوري، إذ تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة بناء مؤسسات الدولة، وترسيخ مسار ديمقراطي طال انتظاره بعد أكثر من عقد من الحرب والانقسام.
التعليقات الأخيرة