محمود الحسيني
أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال ورد من إحدى السيدات، تستفسر فيه عن حكم تكرار زوجها الحلف بالطلاق في مواقف يومية بسيطة ودون مبررات جوهرية، وما إذا كان ذلك يستوجب وقوع الطلاق فعليًا أو يفرض عليها الانفصال عنه.
وخلال لقاء تلفزيوني، أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن هذه القضايا لا يمكن حسمها بفتوى عامة، بل تحتاج إلى الاستماع المباشر لأقوال الزوجين ومعرفة الملابسات كاملة، إذ أن أحكام الطلاق تختلف بحسب النية والظروف المحيطة بكل واقعة.
وأكد شلبي أن كثرة الحلف بالطلاق أمر خطير يمس استقرار الأسرة، مشددًا على أن الزوج مسؤول أولًا عن ضبط لسانه وعدم الاستسهال في إطلاق هذه الألفاظ التي قد تجر تبعات شرعية واجتماعية كبيرة.
وفي الوقت ذاته، دعا الزوجة إلى التحلي بالحكمة والتعامل مع الموقف بروية، عبر النصح الهادئ للزوج أو الاستعانة بمن يثق به من الأقارب لتهدئة حدة الموقف، مشيرًا إلى أن التغافل في بعض الأحيان قد يكون وسيلة ناجعة لتفادي الخلافات المتكررة.
وأضاف أمين الفتوى أن الطلاق ليس هو الحل لكل نزاع، بل إن الصبر والدعاء والتضرع إلى الله من أعظم الوسائل التي تُعين على الإصلاح بين الزوجين وحماية الأسرة من الانهيار.
واختتم حديثه برسالة مباشرة للزوجين قائلاً: "الأسرة أمانة بين أيديكما، فاتقوا الله في بيوتكم، واضبطوا ألسنتكم، فإن كلمة واحدة قد تهدم بيتًا كان عامرًا بالمودة والرحمة."
التعليقات الأخيرة