د. نادر على
في إنجاز طبي واعد، كشفت أول تجربة عشوائية مُحكمة من نوعها أن استخدام جهاز استنشاق ثنائي المفعول للأطفال المصابين بالربو يمكن أن يقلل نوبات المرض بنحو النصف، ما يمثل نقلة نوعية في علاج أكثر أمراض الجهاز التنفسي شيوعاً بين الصغار.
الجهاز الجديد يجمع بين بوديزونيد (كورتيكوستيرويد مستنشق مضاد للالتهابات) وفورموتيرول (موسّع قصبي سريع المفعول)، ليحل محل جهاز السالبوتامول التقليدي المستخدم حالياً كعلاج مُخفف. نتائج الدراسة، التي شملت 360 طفلاً واستمرت لمدة عام كامل، أظهرت أن العلاج الجديد خفّض نوبات الربو بنسبة 45% في المتوسط، ما يقلل خطر تفاقم الحالة أو الحاجة إلى دخول المستشفى.
الدراسة الدولية قادها معهد البحوث الطبية في نيوزيلندا بالتعاون مع إمبريال كوليدج لندن وعدة جامعات عالمية. وقال الدكتور لي هاتر، الباحث الرئيسي:
"هذه خطوة مفصلية لسد الفجوة بين علاج البالغين والأطفال. لأول مرة نثبت أن جهاز الاستنشاق الثنائي، عند استخدامه عند الحاجة، يقلل بشكل ملموس من نوبات الربو لدى الأطفال المصابين بالربو الخفيف".
ويُقدّر أن نحو 113 مليون طفل ومراهق حول العالم يعانون من الربو، ما يجعل هذا الاكتشاف بارقة أمل للأسر والأطباء على حد سواء. الخبراء يؤكدون أن دمج الجهاز الجديد في بروتوكولات العلاج قد يغيّر شكل إدارة المرض مستقبلاً ويمنح الأطفال حياة أكثر أماناً واستقراراً.
التعليقات الأخيرة