محمود الحسيني
تتجه العلاقة المتوترة بين إقليم «أرض الصومال» الانفصالي وولاية «شمال شرق» الصومالية الوليدة نحو مزيد من التصعيد، وسط تحذيرات من هجوم عسكري محتمل وتبادل الاتهامات بين الجانبين.
ولاية «شمال شرق» التي تأسست بدعم رسمي من الحكومة الفيدرالية في أغسطس الماضي، وتضم مناطق سول وسناغ وبوهودلي، اعتبرت التحركات العسكرية لـ«أرض الصومال» على حدودها «عملاً عدائياً»، محذرة من أن الأخيرة ستتحمل «مسؤولية أي عواقب قد تترتب على هذه الأعمال»، ودعت مقديشو للتدخل وحماية وحدة أراضي البلاد، مطالبة بدعم من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئات الإقليمية والدولية.
التوتر الحالي ليس الأول من نوعه، إذ سبق أن رفضت كل من «أرض الصومال» وبونتلاند الاعتراف بالولاية الجديدة، واعتبرتا أن مناطقها جزء من حدودهما الإدارية، ما أدى إلى سلسلة من المناوشات السياسية والتصريحات المتبادلة.
ويرى خبراء أن احتمالات اندلاع مواجهة مسلحة تبقى محدودة بسبب البنية القبلية المعقدة في المنطقة، مرجحين أن يقتصر الأمر على تصعيد كلامي، مع دعم لوجستي من الحكومة الفيدرالية دون تدخل عسكري مباشر.
ويرجح محللون أن استمرار الأزمة دون حل توافقي قد يؤثر على الاستقرار السياسي في الصومال ويعطل التوافقات المطلوبة قبل الانتخابات العامة المقررة في مايو 2026، ويزيد من حدة القطيعة بين الحكومة الفيدرالية و«أرض الصومال».
التعليقات الأخيرة