سماح إبراهيم
في جريمة جديدة تستهدف حرية الصحافة، استشهد 26 صحافياً يمنياً وأصيب العشرات، جراء الغارات الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت العاصمة اليمنية صنعاء الأربعاء الماضي، حيث قصفت الطائرات مبنى التوجيه المعنوي الواقع قرب ميدان التحرير المكتظ بالسكان، وهو المبنى الذي يضم صحيفتي "26 سبتمبر" الناطقة باسم الجيش اليمني وصحيفة "اليمن".
وأكدت مصادر محلية أن القصف أدى إلى تدمير المبنى بالكامل وسقوط أكثر من 46 شهيداً و165 جريحاً معظمهم من المدنيين، إضافة إلى عدد كبير من الصحافيين والفنيين والإداريين الذين كانوا يعملون في الصحيفتين لحظة القصف.
نقابة الصحافيين اليمنيين أدانت الغارات ووصفتها بـ"جريمة حرب مكتملة الأركان"، مشيرة إلى أن استهداف الصحافيين والمؤسسات الإعلامية انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية. وطالبت النقابة المنظمات الدولية بالتدخل العاجل لحماية ما تبقى من المؤسسات الإعلامية وضمان سلامة الصحافيين في اليمن.
ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات التي طالت الصحافة اليمنية منذ اندلاع الحرب عام 2015، إذ وصل عدد الصحافيين الذين فقدوا حياتهم حتى الآن إلى أكثر من 91 صحافياً، في ظل غياب أي حماية حقيقية للعاملين في المجال الإعلامي.
هذه الجريمة تعكس – بحسب مراقبين – محاولة واضحة لإسكات الأصوات المستقلة وتقييد حرية التعبير في اليمن، الأمر الذي يهدد مستقبل العمل الصحافي في البلاد ويزيد من معاناة شعب أنهكته الحرب على مدى عقد كامل.
التعليقات الأخيرة