add image adstop
News photo

إعح حوتب.. الملكة التي أنقذت مصر ووحّدت جيشها بعد سقوط سقننرع

د. نادر على

 

إعح حوتب ليست مجرد اسم في صفحات التاريخ المصري القديم، بل رمز للصمود والقيادة في أوقات الأزمات. كانت زوجة الملك سقننرع تاعا الثاني، وأم الملك أحمس الأول محرر مصر من الهكسوس. وبعد وفاة الملكة تتي شري، تولّت إعح حوتب مسؤوليات جسيمة في الأسرة الملكية، حيث لعبت دورًا محوريًا في الحفاظ على استقرار البلاد، قبل أن يتزوج ابنها أحمس من الملكة أحمس نفرتاري.

 

تشهد لوحة أحمس الأول المكتشفة أمام الصرح الثامن في معابد الكرنك على عظمة مكانة إعح حوتب، حيث مجّدها ابنها في نص طويل وأمر الشعب بتقديسها واعتبارها "سيدة المصريين وسيدة جزر البحر المتوسط". فقد كانت زوجة ملك، أخت ملك، وأم ملك، واستحقت ألقابها الملكية عن جدارة.

 

لم تقتصر بطولتها على البلاط الملكي؛ فقد جمعت الجيش بعد الفوضى، وحمت المدنيين، وأعادت المهاجرين إلى أوطانهم، وقضت على العصيان في صعيد مصر. ويشير بعض الباحثين إلى أنها كانت الوصيّة على العرش والموجهة لابنها أحمس في بداية حكمه، بدليل العثور على نقوش تحمل اسمها إلى جانب اسمه في بوهين، ما يؤكد دورها في توحيد البلاد وإعادة النظام بعد وفاة سقننرع أو كامس.

 

إن إعح حوتب هي المثال الأبرز على المرأة المصرية القوية، التي لعبت دورًا سياسيًا وعسكريًا محوريًا في أصعب مراحل التاريخ، لتصبح بحق "الملكة التي أنقذت مصر".

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى