سماح إبراهيم
أثار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش موجة من الجدل والاستنكار بعد دعوته العلنية إلى قطع المياه والكهرباء والطعام عن قطاع غزة، مؤكداً أن هذه الخطوة ضرورية لـ"إضعاف مراكز الثقل العسكري لحركة حماس" على حد وصفه.
وخلال تصريحاته، شدد سموتريتش على أن أي حلول أو صفقات لا يجب أن تُقبل ما دامت حماس قادرة على إعادة بناء قوتها، مضيفاً: "من لا يموت بالرصاص سيموت جوعاً"، في إشارة إلى نيته استخدام الحصار كأداة لفرض الاستسلام. كما ذهب إلى أبعد من ذلك حين تحدث عن إمكانية "الهجرة الطوعية" لسكان غزة باعتبارها "حلاً لمشكلاتهم".
التصريحات جاءت في وقت يشهد فيه القطاع أوضاعاً إنسانية متدهورة نتيجة الحصار المفروض منذ سنوات، ما جعلها تثير ردود فعل غاضبة على المستويين العربي والدولي. فقد أدانت جامعة الدول العربية هذه المواقف ووصفتها بأنها "استباحة لسيادة دول عربية ومحاولة لتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة"، فيما أكدت عواصم عربية أن مثل هذه التصريحات تكشف بوضوح النوايا التوسعية لإسرائيل.
ويعزز سموتريتش بخطابه المتشدد خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي تحدث مؤخراً عن ارتباطه بـ"رؤية إسرائيل الكبرى"، وهي رؤية تشمل ضم أراضٍ من فلسطين والأردن ولبنان وسوريا ومصر. كما أعاد الوزير الإسرائيلي التأكيد على موقفه من الضفة الغربية، قائلاً إنها "جزء من إسرائيل بوعد إلهي"، مع إعلان خطط لربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس بعد عشرين عاماً من التأجيل.
وتعكس هذه المواقف التصعيدية – وفق محللين – تعثر مسار السلام، ومحاولة فرض واقع جديد على الأرض يقضي على أي أمل بإقامة دولة فلسطينية مستقلة. في المقابل، يزداد القلق الدولي من تداعيات هذه التصريحات على استقرار المنطقة، خاصة مع تحذيرات من أن استمرار الحصار الكامل قد يقود إلى كارثة إنسانية واسعة في قطاع غزة.
التعليقات الأخيرة