د. نادر على
في خطوة إنسانية وقانونية تعكس حرص الدولة على حقوق العاملين، أكد القرار الوزاري رقم 259 لسنة 1995 على حق الموظف المصاب بمرض مزمن في الحصول على إجازة وجوبية مدفوعة الأجر بالكامل، دون أن تملك جهة العمل حق رفضها أو الانتقاص من راتبه.
القانون اعتبر أن الأمراض المزمنة تمثل ظرفًا قهريًا يستدعي حماية خاصة، حتى لا يتحمل المريض أعباء إضافية بجانب معاناته الصحية. وتشمل قائمة هذه الأمراض: الفشل الكلوي وما يتطلبه من جلسات غسيل منتظمة، الأورام السرطانية، أمراض الكبد المزمنة مثل التليف، أمراض القلب المستعصية، أمراض الدم النادرة مثل الأنيميا المنجلية والثلاسيميا، إضافة إلى بعض الأمراض العصبية والنفسية والصدرية كالتليف الرئوي والربو المزمن.
وبموجب القرار، يحق للعامل الاستمرار في تقاضي أجره كاملاً طوال فترة المرض، أو الحصول على تعويض مالي يعادل هذا الأجر حتى تستقر حالته الصحية أو يتم شفاؤه.
هذا الحق ما زال ساريًا حتى اليوم، ليشكل مظلة أمان حقيقية للموظف المريض، تضمن له الاستقرار المالي والوظيفي، وتمنحه فرصة التركيز على العلاج بعيدًا عن أي ضغوط مادية أو مخاوف تتعلق بمستقبله المهني.
التعليقات الأخيرة