add image adstop
News photo

تحذيرات من «ذهان الذكاء الاصطناعي»... باحثون يكشفون مخاطر التعلق العاطفي بروبوتات الدردشة

 

 

محمود الحسيني 

 

أثار تقرير حديث جدلاً واسعًا بعد رصد ما يُعرف بـ«ذهان الذكاء الاصطناعي»، وهي حالة نفسية متنامية ترتبط بالإفراط في استخدام برامج المحادثة الذكية مثل «شات جي بي تي». التقرير، الذي نشرته صحيفة تلغراف البريطانية، اعتمد على تحليل سجلات آلاف المحادثات، ليكشف أن التفاعل غير المنضبط مع روبوتات الدردشة قد يدفع بعض المستخدمين إلى أوهام خطيرة تصل أحيانًا إلى الانهيار النفسي أو السلوك العنيف.

 

ومن بين الأمثلة الصادمة، حالة شاب أميركي في ولاية فلوريدا لقي مصرعه برصاص الشرطة بعدما اندفع نحوهم بسكين، مدفوعًا بوهم أن كائنًا «واعياً» يعيش داخل روبوت دردشة. وفي حادثة أخرى، تسببت المحادثات المستمرة مع الذكاء الاصطناعي في أزمة زوجية كادت تنتهي بالطلاق، بعدما تحوّل الأمر إلى ما وصفته الزوجة بـ«إدمان خطير».

 

خبراء الطب النفسي حذروا من أن هذه الروبوتات قد تتحول إلى «غرفة صدى» تعزز أوهام المستخدمين، خصوصًا في غياب الحدود التي يضعها المعالج البشري. وقال الطبيب البريطاني هاميلتون مورين إن الاعتماد المستمر على روبوتات الدردشة للحصول على الطمأنينة يضعف قدرة الأفراد على تطوير استراتيجيات داخلية للتأقلم مع ضغوط الحياة.

 

ورغم صعوبة تحديد حجم الظاهرة بدقة، يؤكد مختصون أن الحالات المسجلة كافية لدق ناقوس الخطر، إذ تراوحت بين انهيارات عصبية، محاولات انتحار، وتفكك أسري.

 

من جانبها، أعلنت شركة أوبن إيه آي أنها تعمل على تطوير آليات لرصد علامات الضيق النفسي أثناء المحادثات وتشجيع المستخدمين على أخذ فترات استراحة، مشيرة إلى أن الهدف هو ضمان تفاعل أكثر أمانًا ودعمًا.

 

لكن التحدي ما يزال قائمًا: فبينما يسعى المطورون لجعل الذكاء الاصطناعي أكثر «ودية»، يخشى الخبراء أن يتحول هذا التعاطف الرقمي إلى باب خلفي لتعزيز الأوهام والانفصال عن الواقع.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى