كتب محمود الحسيني
في خطاب حاسم ألقاه بمدينة شندي بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس الجيش السوداني، أعلن القائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أن الجيش ماضٍ في مواجهة قوات الدعم السريع حتى نهاية المعركة، مؤكداً رفضه لأي تسوية أو مصالحة "مهما كانت التكلفة".
البرهان شدد على أن القوات المسلحة لن تخون دماء الشهداء الذين ضحوا دفاعاً عن الوطن، واصفاً المواجهة الجارية بـ"معركة الكرامة" التي يخوضها الجيش جنباً إلى جنب مع الشعب السوداني من أجل حماية السيادة الوطنية والحفاظ على وحدة البلاد.
وأوضح أن الجيش، منذ تأسيسه قبل أكثر من قرن، ظل رمزاً للوفاء والوطنية، مشيراً إلى أن اسمه "القوات المسلحة" يحمل دلالة على تاريخه ودوره في صون استقلال السودان.
تصريحات البرهان تأتي في ظل الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، وهي الحرب التي تسببت في أزمة إنسانية غير مسبوقة وتشريد ملايين المدنيين داخل السودان وخارجه.
ورغم الجهود الدولية، وعلى رأسها محادثات جدة التي رعتها السعودية والولايات المتحدة، لم تُحرز أي تقدم نحو وقف إطلاق النار أو التوصل إلى تسوية سياسية، فيما تؤكد تصريحات البرهان الأخيرة تمسك الجيش بالخيار العسكري، في وقت تتزايد فيه الضغوط العالمية لإيجاد حل سلمي ينهي الصراع الذي أرهق البلاد اقتصادياً وأمنياً.
التعليقات الأخيرة