محمود الحسيني
يعقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي جلسة طارئة برئاسة الجزائر، لمناقشة الأوضاع المتصاعدة في السودان، وذلك في ظل تطورات متسارعة شهدتها البلاد مؤخرًا، أبرزها إعلان قوات الدعم السريع عن تشكيل حكومة موازية في مدينة نيالا غربي السودان.
وبحسب مصادر مطلعة داخل الاتحاد الإفريقي، فإن الجلسة ستتناول بشكل أساسي التبعات السياسية والأمنية لهذا الإعلان، وسط تحذيرات واضحة وصريحة من المجلس للدول الإفريقية بعدم التعامل مع الكيان الموازي.
وكان المجلس قد أدان الأسبوع الماضي خطوة تشكيل الحكومة الموازية، مؤكدًا أنها تمثل تهديدًا خطيرًا لوحدة واستقرار السودان، وتتناقض مع المبادئ الأساسية للاتحاد الإفريقي المتعلقة باحترام سيادة الدول.
وتأتي هذه الجلسة في توقيت حساس، إذ تشهد كواليس الاتحاد تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث أجرى عدد من المسؤولين الغربيين اتصالات مع الاتحاد الإفريقي منتصف الأسبوع الماضي لمتابعة تطورات الملف السوداني.
من جهة أخرى، كشفت مصادر دبلوماسية سودانية عن زيارة وفد رسمي من الحكومة السودانية إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث عقد عدة اجتماعات غير رسمية مع مسؤولين في الاتحاد، بالإضافة إلى لقاءات موسعة مع البعثة الدبلوماسية السودانية هناك.
وفي سياق متصل، جدد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، علي محمود يوسف، دعمه للمسار الدستوري في السودان، مشيدًا بتعيين الدكتور كامل إدريس رئيسًا للوزراء، في خطوة اعتبرها "فرصة لإعادة بناء مؤسسات الدولة وإنهاء حالة الانقسام".
وتُعد هذه الجلسة الطارئة اختبارًا جديدًا لقدرة الاتحاد الإفريقي على لعب دور فعّال في احتواء الأزمة السودانية، ومنع انزلاق البلاد إلى مزيد من الفوضى والصراع الداخلية.
التعليقات الأخيرة