د. نادر على
في خطوة مثيرة للجدل قد تعيد تشكيل العلاقات التجارية بين واشنطن وعدد من الشركاء الدوليين، أعلن البيت الأبيض، فجر الجمعة، عن فرض رسوم جمركية جديدة على واردات من ست دول عربية، أبرزها سوريا والعراق وليبيا، وذلك ضمن ما وصفته إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب بأنه "تصحيح تجاري قائم على مبدأ المعاملة بالمثل".
وبحسب البيان الرسمي، ستُطبق الرسوم الجديدة اعتباراً من الأول من أغسطس، وجاءت النسب على النحو التالي:
سوريا: 41%
العراق: 35%
ليبيا والجزائر: 30%
تونس: 25%
الأردن: 15%
وأكدت الإدارة أن القرار يشمل أيضاً دولاً غير عربية مثل كندا، التي رُفعت رسوم سلعها من 25% إلى 35%، بالإضافة إلى رسوم جديدة طالت دولاً مثل تركيا، سويسرا، باكستان، جنوب أفريقيا، والبرازيل، حيث فُرضت عليها رسوم وصلت في بعض الحالات إلى 50%.
وقد أعلن ترامب، عبر منصته "تروث سوشيال"، أن الموعد النهائي لدخول هذه الإجراءات حيّز التنفيذ هو "ثابت وغير قابل للتمديد"، مشيراً إلى أن "هذا يوم عظيم لأمريكا"، في إشارة إلى ما يعتبره إنجازاً على صعيد حماية الاقتصاد المحلي.
الخطوة أثارت ردود فعل متباينة في الأوساط الاقتصادية، حيث يرى محللون أنها قد تُحدث توترات دبلوماسية وتجارية واسعة، في حين تعتبرها الإدارة الأمريكية الحالية امتداداً لسياسات ترامب السابقة القائمة على تقليص العجز التجاري وزيادة الضغط على الشركاء الدوليين.
وتأتي هذه التطورات وسط مشهد عالمي يشهد تقلبات اقتصادية وتجارية حادة، مما قد يعقّد مساعي الدول المتضررة للرد أو التكيف مع السياسات الأمريكية الجديدة.
التعليقات الأخيرة