كتبت سماح إبراهيم
شهدت مدينة السويداء، الواقعة جنوب سوريا، تطورًا خطيرًا اليوم، حيث تم إخراج السكان من غير الطائفة الدرزية بناءً على طلب الحكومة السورية والجماعات المسلحة العاملة في المنطقة. هذه الخطوة التي تعتبرها عدة مصادر ترجمة لأمنية إسرائيلية، تُعد بداية فعلية لتقسيم جغرافي وطائفي داخل سوريا.
وبهذا الإجراء، تحولت السويداء إلى منطقة مخصصة للطائفة الدرزية فقط، مما يثير تساؤلات واسعة حول مستقبل التعايش والوحدة الوطنية في سوريا.
يرى مراقبون أن هذه الخطوة تشكل أكبر خطأ استراتيجي في تاريخ البلاد، محملين المسؤولية للقيادة السياسية، خصوصًا فريق الشرع، الذي وصفوه بالتقصير في حماية التماسك الاجتماعي والسياسي للمنطقة.
يخشى العديد من المختصين أن تؤدي هذه التطورات إلى تفاقم الانقسامات الطائفية والعرقية، مما يزيد من هشاشة الوضع الأمني ويعرقل جهود إعادة بناء سوريا بعد سنوات من الصراع.
في ظل هذه التحولات، يبقى مستقبل السويداء وبقية المناطق السورية على المحك، حيث يحتاج الوضع إلى حلول سياسية تضمن الوحدة الوطنية وتحافظ على التعايش بين مختلف مكونات الشعب السوري.
التعليقات الأخيرة