كتب محمود الحسيني
في تصريح لافت يعكس تصاعد التوترات الغربية مع روسيا، دعا اللواء كريستيان فرويدينغ، أحد كبار الضباط في الجيش الألماني، إلى شن ضربات مباشرة على المطارات والبنية التحتية العسكرية الروسية، كوسيلة فعالة لمواجهة ما وصفه بـ"التفوق الجوي الروسي المتزايد" في ساحة الصراع الأوكرانية.
وأوضح فرويدينغ، خلال حديثه لوسائل إعلام ألمانية، أن الهجمات المضادة باستخدام أسلحة بعيدة المدى أصبحت ضرورية لمعادلة ميزان القوى الجوي، مشيراً إلى أن المطارات العسكرية الروسية تمثل "نقاط ارتكاز استراتيجية" يجب شلّها لمنع استمرار السيطرة الجوية الروسية على المجال الأوكراني.
وأضاف:
> "إذا أرادت أوكرانيا أن تحافظ على قدرتها الدفاعية وتستعيد المبادرة، فعليها أن تفكر في استهداف البنية التحتية الحيوية خلف خطوط العدو، بما في ذلك المطارات ومراكز الصناعة الدفاعية".
ويأتي هذا التصعيد الكلامي في ظل تقارير متزايدة عن تفوق القوات الجوية الروسية ميدانياً، وقدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة داخل العمق الأوكراني، وسط تعثر وصول الدعم الغربي بالوتيرة المطلوبة.
وفي وقت سابق، أكد فرويدينغ أن أوكرانيا قد تتسلم أول منظومة صاروخية بعيدة المدى في إطار مشروع مشترك مع ألمانيا بحلول نهاية يوليو الجاري، ما قد يفتح الباب أمام تنفيذ ضربات بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية لأول مرة بأسلحة أوروبية المنشأ.
من جانبها، لم تصدر بعد أي تعليقات رسمية من برلين على هذه التصريحات، إلا أن مراقبين حذروا من أن مثل هذه الدعوات قد تُفسر في موسكو كتصعيد مباشر من حلف الناتو، ما يزيد من خطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
وتواصل روسيا منذ فبراير 2022 تنفيذ عملياتها العسكرية في أوكرانيا، في حين تسعى الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وألمانيا، إلى دعم كييف عسكريًا دون الدخول في صدام مباشر مع موسكو، وهو توازن أصبح أكثر هشاشة مع تكرار التصريحات الداعية لضربات هجومية داخل روسيا.
التعليقات الأخيرة