كتبت سماح إبراهيم
في أول رد فعل رسمي من واشنطن على التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اجتماعاً طارئاً مع مجلس الأمن القومي الأميركي اليوم الجمعة، لمناقشة تداعيات الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع عسكرية ونووية حساسة داخل إيران.
وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الاجتماع سيُعقد الساعة 11 صباحًا بالتوقيت المحلي (15:00 بتوقيت غرينتش) داخل "غرفة العمليات"، وهي المنشأة المحصّنة التي تُستخدم لإدارة الأزمات الأمنية الكبرى.
ويشارك في الاجتماع كبار مستشاري الأمن القومي والسياسة الخارجية، إلى جانب مسؤولي وزارة الدفاع ووكالات الاستخبارات، وسط قلق متزايد من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة والمصالح الأميركية.
وكانت إسرائيل قد أعلنت، فجر اليوم، تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق تحت اسم «الأسد الصاعد»، استهدفت خلالها مواقع تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، بالإضافة إلى مقار لقيادات «الحرس الثوري» في طهران. وأسفرت الهجمات عن مقتل قائد الحرس الثوري حسين سلامي، وقائد الدفاع الجوي غلام علي رشيد، ورئيس الأركان الإيراني محمد باقري، بحسب ما أكّدته وسائل إعلام رسمية إيرانية.
من جانبه، نفى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مشاركة بلاده في الهجوم، لكنه شدد على أن إسرائيل أبلغت واشنطن مسبقًا بالعملية. كما طالب إيران بعدم استهداف المصالح أو القوات الأميركية في المنطقة، مؤكداً أن حماية الجنود الأميركيين المنتشرين في الشرق الأوسط تمثل "أولوية قصوى" لإدارته.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت حرج، حيث تتزايد المخاوف من دخول المنطقة في دوامة من الردود المتبادلة، وسط ترقب عالمي لأي تحرك إيراني قد يجرّ المنطقة إلى مواجهة مفتوحة، وهو ما تسعى الإدارة الأميركية على ما يبدو إلى احتوائه مبكرًا عبر القنوات الدبلوماسية والعسكرية.
التعليقات الأخيرة