كتب د. نادر على
أكدت وسائل إعلام رسمية إيرانية صباح اليوم الجمعة مقتل عدد من كبار قادة «الحرس الثوري» الإيراني والعلماء النوويين، إثر ضربات جوية دقيقة استهدفت مواقع حساسة في العاصمة طهران ومحيطها.
ووفقاً لما بثه التلفزيون الرسمي الإيراني، فإن الضربات أودت بحياة اللواء حسين سلامي، القائد العام لـ«الحرس الثوري»، إلى جانب اللواء غلام علي رشيد، قائد مقر «خاتم الأنبياء» للدفاع الجوي، واللواء محمد باقري، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية.
وفي السياق ذاته، قُتل عدد من أبرز العلماء المرتبطين بالبرنامج النووي الإيراني، من بينهم العالم فريدون عباسي، الرئيس السابق لهيئة الطاقة الذرية، والدكتور محمد مهدي طهرانجي، وأحمد رضا ذو الفقاري أستاذ الهندسة النووية، وذلك خلال استهداف منشآت ومقار بحثية في ضواحي العاصمة.
وأظهرت مقاطع مصوّرة بثتها شبكات محلية تصاعد أعمدة الدخان من أحياء شمال شرق طهران، لا سيما من حي لويزان ومنطقة محلاتي، حيث توجد مقرات لقيادات عسكرية واستخباراتية، وسط أنباء عن توقف حركة الملاحة الجوية في مطار الإمام الخميني وتعليق الدوام في بعض المؤسسات الرسمية.
وفي أول تعليق عسكري، وصف مصدر مطلع ما حدث بأنه «اختراق أمني وعسكري غير مسبوق»، مضيفاً أن «الضربات أصابت مراكز تعتبر من أعلى مستويات الحماية في إيران».
وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر طهران بياناً رسمياً يتحدث عن الجهة المنفذة للهجوم، في حين يسود الترقب الحذر في أروقة النظام الإيراني بشأن طبيعة الرد، وسط دعوات داخلية لاحتواء الموقف وتفادي تصعيد شامل.
وتأتي هذه الضربات وسط تصاعد التوتر الإقليمي بشأن برنامج إيران النووي، وبعد تحذيرات متكررة من أطراف دولية حول مستوى تخصيب اليورانيوم في منشأة نطنز التي وردت أنباء عن تعرضها للقصف فجر اليوم.
وتتزامن هذه التطورات مع إعلان حالة الطوارئ في عدة مناطق داخل إسرائيل، ما يشير إلى احتمال استعداد الطرفين لمرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة.
التعليقات الأخيرة