كتب د. نادر على
في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيدية وموجهة للغرب، أعلنت إيران رسميًا افتتاح مركز جديد لتخصيب اليورانيوم في موقع آمن، بالتوازي مع تنفيذ خطة لاستبدال أجهزة الطرد المركزي القديمة من الجيل الأول في منشأة "فوردو" – المعروفة رسميًا بمركز الشهيد الدكتور علي محمدي – بأجهزة متطورة من الجيل السادس.
جاء هذا الإعلان عقب تصويت الولايات المتحدة وثلاث دول أوروبية على قرار في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أدانته طهران بشدة، معتبرة إياه امتدادًا لاستخدام الوكالة كأداة ضغط سياسي. وفي بيانين منفصلين، وصفت كل من وزارة الخارجية الإيرانية ومنظمة الطاقة الذرية القرار بأنه "خالي من الأساس الفني والقانوني، ويخدم أجندات سياسية لا علاقة لها بالمسار النووي السلمي لإيران".
وفي رد عملي، أصدر رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أوامر عاجلة لتفعيل مركز التخصيب الجديد، مع إعطاء الأولوية لتعزيز القدرات التقنية من خلال استخدام أجهزة الطرد المركزي الأكثر تقدمًا من الجيل السادس، ما يعد تطورًا تقنيًا لافتًا في برنامج إيران النووي.
وأكدت مصادر رسمية أن هذه الخطوة ليست نهاية المطاف، إذ يجري حاليًا الإعداد لإجراءات إضافية سيتم الكشف عنها في الوقت المناسب، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التحدي بين إيران والغرب بشأن مستقبل الملف النووي.
يُذكر أن منشأة "فوردو"، المحصنة داخل جبل، تُعد من أكثر المواقع حساسية وأهمية في البنية التحتية النووية الإيرانية، وقد شكلت محورًا رئيسيًا في المفاوضات الدولية سابقًا. ومع إدخال التقنيات الجديدة، تعيد طهران رسم معالم برنامجها النووي بمستوى متقدم من التخصيب والإنتاج.
التعليقات الأخيرة