كتب د. نادر على
كشفت مصادر إيرانية رفيعة أن أجهزة الأمن الإيرانية تمكنت مؤخرًا من الوصول إلى وثائق سرية إسرائيلية، تؤكد حصول تل أبيب على أسماء علماء نوويين إيرانيين عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة. الوثائق، التي وُصفت بأنها "غاية في الحساسية"، توضح أن بعض الأسماء التي وردت في تقارير الوكالة تم استهداف أصحابها لاحقًا واغتيالهم في ظروف غامضة.
ويُعتقد أن هذه المعلومات قد تم تسريبها من خلال آليات التعاون والتفتيش الروتينية بين إيران والوكالة، والتي تفرض على طهران تقديم بيانات تفصيلية عن أنشطتها النووية وكوادرها الفنية.
وتأتي هذه التسريبات في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران والوكالة الدولية توترًا متصاعدًا، على خلفية الاتهامات المتبادلة بعدم الشفافية وخرق بنود الاتفاق النووي.
مصادر مطلعة أشارت إلى أن طهران قد تتخذ خطوات قانونية ودبلوماسية ضد الوكالة، متهمة إياها بعدم الحفاظ على سرية البيانات التي تم تقديمها في إطار التعاون النووي السلمي، ما أدى بشكل غير مباشر إلى تصفية علماء إيرانيين بارزين.
في المقابل، لم تُصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أي تعليق رسمي على هذه المزاعم حتى اللحظة، فيما تلتزم إسرائيل، كالعادة، بسياسة "الغموض البناء" وترفض تأكيد أو نفي أي دور لها في عمليات الاغتيال.
الجدير بالذكر أن إيران فقدت خلال السنوات الأخيرة عددًا من أبرز علمائها النوويين، من بينهم محسن فخري زاده، في عمليات نُسبت إلى إسرائيل وسط صمت دولي لافت.
هل نرى تصعيدًا جديدًا في الساحة النووية؟
هذا التطور الخطير قد يشكل نقطة تحول في العلاقة بين إيران والهيئات الدولية، كما قد يُحرّك الرأي العام العالمي لمساءلة دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الحفاظ على سرية المعلومات الحساسة، خصوصًا في مناطق الصراع
التعليقات الأخيرة