add image adstop
News photo

الرئيس السيسي يلقي كلمة مصر في قمة الجامعة العربية ببغداد

 

 

كتب محمود الحسينى

 

شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورتها الرابعة والثلاثين، المنعقدة بالعاصمة العراقية بغداد.

 

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن السيد الرئيس ألقى كلمة مصر خلال القمة، والتي تناولت رؤية مصر تجاه أبرز القضايا الإقليمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وفيما يلي نص الكلمة:

 

نص كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أخي فخامة الرئيس/ عبد اللطيف رشيد

رئيس جمهورية العراق، رئيس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

قادة الدول العربية الشقيقة،

معالي السيد/ أحمد أبو الغيط

الأمين العام لجامعة الدول العربية،

الحضور الكريم،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

أستهل كلمتي بتوجيه خالص الشكر والتقدير، إلى أخي فخامة الرئيس عبد اللطيف رشيد، وشعب العراق الشقيق، على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال والمشاعر الطيبة التي لمسناها منذ وصولنا إلى بغداد، متمنيًا لفخامته التوفيق في رئاسة الدورة الحالية.

 

كما أتوجه بالشكر لأخي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، رئيس الدورة السابقة، تقديرًا للجهود المخلصة التي بذلها في دعم قضايا الأمة وتعزيز العمل العربي المشترك.

 

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

تنعقد قمتنا اليوم في ظرف تاريخي، حيث تواجه منطقتنا تحديات معقدة وظروف غير مسبوقة، تتطلب منا جميعًا، قادةً وشعوبًا، وقفة موحدة وإرادة لا تلين، وأن نكون على قلب رجل واحد، قولًا وفعلًا، حفاظًا على أمن أوطاننا وصونًا لحقوق شعوبنا الأبية.

 

ولا يخفى على أحد أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة من أشد مراحلها خطورة وأكثرها دقة، إذ يتعرض الشعب الفلسطيني لجرائم ممنهجة وممارسات وحشية منذ أكثر من عام ونصف، تهدف إلى طمسه وإنهاء وجوده في قطاع غزة.

 

تعرض القطاع لعملية تدمير شاملة جعلته غير صالح للحياة، في محاولة لتهجير سكانه قسرًا تحت ويلات الحرب. فلم تبق آلة الحرب الإسرائيلية حجرًا على حجر، ولم ترحم طفلًا أو شيخًا، واتخذت من التجويع وحرمان الخدمات الصحية سلاحًا، ومن التدمير نهجًا، مما أدى إلى نزوح قرابة مليوني فلسطيني داخل القطاع، في تحدٍ صارخ للقوانين والأعراف الدولية.

 

وفي الضفة الغربية، لا تزال سياسة القمع والقتل مستمرة، ومع ذلك، يبقى الشعب الفلسطيني صامدًا متمسكًا بحقه المشروع في أرضه ووطنه.

 

ومنذ أكتوبر 2023، كثفت مصر جهودها السياسية لوقف نزيف الدم الفلسطيني، وبذلت مساعي مضنية لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية، مطالبة المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، باتخاذ خطوات حاسمة لإنهاء هذه الكارثة الإنسانية.

 

ولا يفوتني أن أثمّن جهود الرئيس دونالد ترامب، الذي نجح في يناير 2025 في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، إلا أن هذا الاتفاق لم يصمد أمام العدوان الإسرائيلي المتجدد.

 

ومع ذلك، تواصل مصر، بالتنسيق مع قطر والولايات المتحدة، شريكيها في الوساطة، جهودها المكثفة لوقف إطلاق النار، وقد أسفرت مؤخرًا عن إطلاق سراح الرهينة الأمريكي/الإسرائيلي عيدان ألكسندر.

 

وفي إطار تلك المساعي، بادرت مصر بالدعوة لعقد "قمة القاهرة العربية غير العادية" في 4 مارس 2025، والتي أكدت الموقف العربي الثابت برفض تهجير الفلسطينيين وتبنت خطة إعادة إعمار غزة دون تهجير أهلها. وقد لقيت الخطة تأييدًا عربيًا وإسلاميًا ودوليًا واسعًا، ونعتزم تنظيم مؤتمر دولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع فور توقف العدوان.

 

وجهت قمة القاهرة رسالة حاسمة للعالم تؤكد أن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، هو السبيل الوحيد للخروج من دوامة العنف التي تهدد استقرار شعوب المنطقة كافة.

 

وأكرر أنه حتى لو نجحت إسرائيل في إبرام اتفاقيات تطبيع مع كل الدول العربية، فإن السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط سيظل بعيد المنال ما لم تُقم الدولة الفلسطينية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.

 

ومن هذا المنطلق، أطالب الرئيس ترامب، بصفته قائدًا يسعى لترسيخ السلام، ببذل الجهود والضغوط اللازمة لوقف إطلاق النار في غزة، تمهيدًا لإطلاق عملية سياسية جادة، يكون فيها وسيطًا وراعيًا، تُفضي إلى تسوية نهائية تحقق السلام، كما فعلت الولايات المتحدة بدورها التاريخي في تحقيق السلام بين مصر وإسرائيل في السبعينيات.

 

السيدات والسادة الحضور،

بجانب القضية الفلسطينية، تواجه أمتنا تحديات مصيرية:

 

في السودان، هناك منعطف خطير يهدد وحدته واستقراره، مما يستدعي وقفًا عاجلًا لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات، والحفاظ على وحدة الأراضي والمؤسسات، ورفض تشكيل حكومات موازية للشرعية.

 

أما سوريا، فلابد من استثمار رفع العقوبات الأمريكية لخدمة الشعب السوري، وضمان مرحلة انتقالية شاملة دون إقصاء، مع المحافظة على وحدة الدولة، ومكافحة الإرهاب، وضمان انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الجولان وجميع الأراضي السورية المحتلة.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى