add image adstop
News photo

الصين تختبر سلاحها الفضائي الجديد: قمر "الرصاصة" يفتح آفاقاً جديدة لمراقبة الأرض

 

كتب د. نادر على

 

 اختبرت الصين بنجاح قمرها الصناعي التجريبي "تشوتيان-001"، والذي يمثل بداية لمشروع كوكبة ضخمة من الأقمار الصناعية التي تهدف إلى تحسين جودة الصور الفضائية وتوفير بيانات استشعار عن بُعد شبه فورية. القمر، الذي أُطلق العام الماضي من مركز "جيوتشيوان" لإطلاق الأقمار الصناعية، أظهر إمكانيات استثنائية في التحكم بالملاحة والقدرة على التصوير بدقة عالية.

 

القمر الصناعي "تشوتيان-001" يتميز بتصميم فريد يشبه "الرصاصة"، وهو ما يساهم بشكل كبير في تقليل مقاومة الغلاف الجوي خلال تحليقه في المدار الأرضي المنخفض جداً (VLEO)، حيث يزيد من كفاءة استهلاك الطاقة وجودة الصور الملتقطة. هذا التصميم يتيح أيضاً للقمر تعزيز قدرته على مراقبة البيئة الفضائية المحيطة به بكفاءة عالية.

 

يعد مشروع "تشوتيان" الذي أُطلق في يوليو 2023، خطوة كبيرة في مجال رصد الأرض من الفضاء، وهو ثمرة تعاون بين شركة علوم وصناعة الفضاء الصينية (CASIC) وحكومة مقاطعة هوبي. يهدف المشروع إلى إطلاق مجموعة من الأقمار الصناعية التي سترتفع تدريجياً لتصل إلى 300 قمر صناعي، مما سيمكن الصين من رصد الأرض بشكل آنّي ودقيق، مع التركيز على مراقبة التغيرات البيئية، السكان، والأمن الوطني.

 

المرحلة التالية من المشروع ستشهد إطلاق تسعة أقمار صناعية إضافية بحلول نهاية العام الحالي، لتعزيز القدرة على رصد الأرض وتقييم أداء الكوكبة. وفي حال تم تنفيذ المشروع حسب الجدول الزمني، من المتوقع أن يبدأ نشر الأقمار الصناعية في عام 2026، مع خطط لتوسيع الكوكبة بعد عام 2030.

 

هذا التطور في تقنيات الرصد الفضائي يمثل تحولًا نوعياً، حيث يوفر دقة عالية وزمن استجابة فوري تقريباً، مما يفتح أمام الصين آفاقاً جديدة في مجالات عدة، بدءاً من التطبيقات المدنية إلى الاستخدامات العسكرية والاستراتيجية.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى