كتب د. نادر على
في خطوة تصعيدية تهدف إلى تضييق الخناق على محاولات روسيا الالتفاف على العقوبات الغربية، يستعد الاتحاد الأوروبي لإدراج 25 ناقلة نفط روسية ضمن قائمة الحظر، مانعاً دخولها إلى موانئه، وفقاً لتقرير نشره موقع EUobserver استناداً إلى مقترح من المفوضية الأوروبية.
الناقلات المستهدفة، والتي تبحر حالياً في بحر البلطيق وبحر الشمال، تعتبر جزءاً من "أسطول الظل" أو "أسطول الأشباح"، وهي مجموعة من السفن الروسية التي تعتمد على تسجيلها تحت "أعلام ملائمة" في دول ذات معايير سلامة ضعيفة، ما يتيح لها التهرب من الرقابة الغربية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
ويهدف الحظر الجديد، المتوقع اعتماده رسمياً في 20 مايو/أيار، إلى شل حركة هذه السفن بحرمانها من خدمات ضرورية تقدمها شركات أوروبية، مثل التأمين، الصيانة، والتزود بالوقود. وتأتي هذه الإجراءات في إطار حزمة عقوبات أوسع تشمل نحو 149 سفينة يُعتقد أنها تشارك في أنشطة نقل غير قانونية للنفط الروسي.
وتكشف المعلومات أن عدداً من السفن المستهدفة، بينها "أكاديميك جوبكين" و"أرلان" و"رافين"، ترسو حالياً في خليج فنلندا، بينما ترصد أخرى في بحر البلطيق قرب المياه البريطانية، ما يثير قلقاً أمنياً متزايداً نظراً لوجود بنية تحتية حساسة للاتصالات والطاقة تحت الماء في هذه المناطق.
وبحسب مسؤولين أوروبيين، فإن السفن المحظورة تفتقر في الغالب إلى معايير السلامة والتأمين، ما يجعلها تهديداً بيئياً حقيقياً، خصوصاً في المياه الضحلة للبلطيق، حيث قد يؤدي أي تسرب نفطي إلى كارثة يصعب احتواؤها.
التحرك الأوروبي الجديد يعكس جدية الاتحاد في منع روسيا من استخدام الأساليب غير التقليدية لتمويل حربها عبر صادرات الطاقة، كما يعزز من قدرة بروكسل على مراقبة البحار الأوروبية في وجه التهديدات المتزايدة.
التعليقات الأخيرة