كتب د. نادر على
في ظل التحديات الإقليمية والدولية، تثبت مصر مجددًا أن الاعتماد على الذات هو السبيل إلى القوة الحقيقية، حيث قطعت شوطًا كبيرًا في مجال التصنيع العسكري، وأصبحت تمتلك بنية تحتية متطورة تسمح بإنتاج أنظمة تسليح متقدمة بنسبة مكون محلي 100%.
صواريخ ومقذوفات بأيدٍ مصرية خالصة
نجحت مصر في تصنيع مجموعة متنوعة من الصواريخ، تشمل صواريخ الطائرات المقاتلة مثل الـF-16، وصواريخ المروحيات الهجومية "الأباتشي" بعيار 70 مم، وكذلك صاروخ جو-أرض عيار 68 مم، الذي يتم إطلاقه من قاذفات متعددة على طائرات مثل "ألفا جيت" و"ميراج". وتتميز هذه الأنظمة بدقة عالية في إصابة الأهداف، مما يجعلها فعالة في العمليات الهجومية والدفاعية.
تفوق في مجال القنابل الجوية
تعد القنابل "حافظ" نموذجًا على التقدم التكنولوجي المصري، حيث تتميز بقدرتها على اختراق الدروع الخرسانية، متفوقة بذلك على نظيرتها الأمريكية الشهيرة "MK". هذه القنابل توفر لمصر ميزة استراتيجية في مواجهة التحصينات العسكرية المعادية.
أنظمة دعم ومهام تكتيكية متكاملة
يقوم مصنع صقر، أحد أعرق المصانع الحربية في مصر، بإنتاج أنظمة صاروخية متطورة تُستخدم لإنشاء ستائر دخانية لتغطية تحركات القوات، بالإضافة إلى أنظمة متخصصة في نثر الألغام المضادة للدبابات، وقنابل مدفونة تستخدم في الأغراض العسكرية والمدنية على حد سواء.
الهندسة الميدانية: تفوق مصري في مواجهة التهديدات الأرضية
تشمل المنتجات المحلية أيضًا أنظمة فتح الألغام، الجرافات المضادة للألغام، والألغام المضيئة، مما يساهم في دعم قدرات القوات البرية خلال العمليات المختلفة.
قواذف محلية لإطلاق صواريخ صقر
ولا يقتصر الإنجاز على الصواريخ فحسب، بل يمتد ليشمل تصنيع القواذف الخاصة بصواريخ صقر 10، و18، و45، محليًا بالكامل، ما يعكس مدى التكامل في سلسلة الإنتاج الدفاعي المصري.
إن ما تحققه مصر اليوم من إنجازات في قطاع التصنيع الحربي ليس فقط دليلًا على التقدم التقني، بل هو أيضًا رسالة واضحة للعالم بأن "قوتنا نصنعها بأيدينا"، وأن الإرادة المصرية قادرة على بناء جيش عصري يعتمد على موارده المحلية في حماية أمنه القومي وتحقيق ردع استراتيجي مستقل.
التعليقات الأخيرة