add image adstop
News photo

منجم السكري: كنز على سطح الأرض يقدر بـ20 تريليون دولار.. فأين يذهب الذهب

 

كتب د. نادر على

 

في قلب الصحراء الشرقية المصرية، وبالتحديد على بعد 30 كيلومترًا جنوبي مدينة مرسى علم بمحافظة البحر الأحمر، يقبع واحد من أعظم الكنوز الطبيعية التي قد تغير مصير أمة كاملة. إنه منجم جبل السكري، أحد أكبر 10 مناجم ذهب في العالم، بل ويُعد أكبر منجم ذهب مكشوف على سطح الأرض، حيث توجد خاماته على الطبقة السطحية مباشرة دون الحاجة إلى حفر عميق.

 

تكمن خصوصية منجم السكري في سهولة استخراج الذهب منه، إذ أن الصخور الحاملة للذهب موجودة على سطح القشرة الأرضية، ولا تحتاج سوى للطحن والمعالجة لاستخراج الذهب الخالص منها. ووفقًا للتقديرات الجيولوجية، فإن كتلة الذهب الموجودة بالمنجم تبلغ نحو مليون طن ذهب خام، تُقدر قيمتها السوقية بحوالي 20 تريليون دولار — رقم كفيل بتحويل الاقتصاد المصري إلى واحد من أقوى اقتصادات العالم.

 

والأهم من ذلك، أن ذهب منجم السكري يُعد من أجود أنواع الذهب عالميًا، حيث تصل نسبة نقائه إلى ما بين 90% و97%، أي ما يعادل عيار 32 وهو أعلى من عيار 24 المعروف عالميًا.

 

لكن السؤال الجوهري الذي يطرحه ملايين المصريين: إذا كنا نمتلك هذا الكنز، فلماذا ما زلنا نُعاني من الفقر؟

 

الإجابة على هذا السؤال ليست بسيطة، لكنها تبدأ من معرفة من يدير هذا المنجم؟ من يستخرج الذهب؟ أين تذهب العائدات؟ وهل الدولة المصرية تحصل على ما تستحقه فعلاً من ثروتها الطبيعية؟

 

تشير بعض التقارير إلى أن تشغيل المنجم يتم عبر شراكة بين الحكومة المصرية وشركة أجنبية، مما يعني أن جزءًا كبيرًا من العوائد يذهب إلى الخارج، مع حصول الدولة على نسبة من الأرباح وليس من الذهب نفسه. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤثر البيروقراطية، ضعف الرقابة، الفساد، أو سوء الإدارة على الاستفادة القصوى من هذه الثروة الهائلة.

 

خلاصة القول: منجم السكري ليس مجرد منجم ذهب، بل كنز قومي يمكن أن يُغيّر وجه مصر الاقتصادي بالكامل. ولكن، ما لم يُدار هذا الكنز بشفافية وعدالة واحتراف، فسيظل مجرد رقم ضخم على الورق، لا يشعر المواطن المصري بثماره في حياته اليومية.

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى