كتب د. نادر على
في ظل استمرار تعافي الاقتصاد المصري وانخفاض معدلات التضخم، تتجه أنظار الأسواق إلى الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده يوم 22 مايو 2025، لاتخاذ قرار جديد بشأن أسعار الفائدة، في ثالث محطة ضمن جدول اجتماعات العام.
وكان البنك المركزي قد فاجأ الأسواق في اجتماعه الثاني في أبريل بخفض كبير للفائدة بلغ 225 نقطة أساس، ليصل سعر عائد الإيداع إلى 25.00%، والإقراض إلى 26.00%، وسعر العملية الرئيسية إلى 25.50%، في خطوة اعتبرها خبراء الاقتصاد بداية لتحول فعلي في السياسة النقدية نحو نهج تيسيري تدريجي.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشير فيه المؤشرات الاقتصادية إلى تحسن مستمر، حيث سجل معدل النمو الاقتصادي 4.3% خلال الربع الأول من عام 2025، وهو ما يتجاوز أرقام نهاية العام الماضي، ما يعكس تعافي النشاط الاقتصادي للربع الرابع على التوالي.
على صعيد التضخم، أوضحت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن التضخم السنوي في الحضر سجل 13.6% في مارس 2025 مقارنة بـ 12.8% في فبراير، بسبب ارتفاع طفيف في أسعار الفواكه الطازجة. ومع ذلك، لا يزال التضخم تحت السيطرة، خاصة وأن معدل التضخم الأساسي واصل التراجع ليسجل 9.4% في مارس، مقابل 10% في فبراير، ليصل إلى رقم أحادي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات.
ويُرجّح خبراء الأسواق أن يتجه البنك المركزي إلى خفض جديد للفائدة، لكن بوتيرة أقل، خصوصًا في ظل استقرار نسبي في معدلات التضخم وتزايد التوقعات بنمو مستدام خلال النصف الثاني من العام. وتُعدّ أسعار الفائدة حاليًا الأداة
التعليقات الأخيرة