كتب_محمود الحسيني
في خطوة مثيرة، اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إمكانية إخضاع أوكرانيا لإدارة مؤقتة تحت إشراف الأمم المتحدة والدول الكبرى، وذلك في محاولة للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الصراع القائم منذ أكثر من ثلاث سنوات. وظهرت تصريحات بوتين خلال زيارة له لميناء مورمانسك في الدائرة القطبية الشمالية الروسية، حيث أكد أن روسيا تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها في هذا النزاع المعقد.
وأشار بوتين إلى أنه يمكن فرض هذه الإدارة المؤقتة لتنظيم انتخابات ديمقراطية وإعادة تشكيل حكومة تحظى بثقة الشعب الأوكراني، وبالتالي الشروع في مفاوضات مباشرة بشأن اتفاق سلام. ورأى الرئيس الروسي أن هذه الخطوة تأتي في سياق اعتراضه المستمر على شرعية الحكومة الأوكرانية بقيادة الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الذي لا يزال في السلطة رغم انتهاء ولايته في مايو 2024.
وفي حديثه مع بحارة في الميناء، ذكر بوتين أن الحلول السلمية تعد خيارًا دائمًا لروسيا، شريطة أن تتم تسويتها بما لا يتعارض مع مصالحها القومية. وأضاف أن القوات الروسية على طول خط الجبهة تمسك بـ "المبادرة الاستراتيجية"، مما يعكس ثقة موسكو في تحقيق أهدافها في الصراع.
بوتين لم يقتصر على الحديث عن الأوضاع العسكرية، بل أشار أيضًا إلى أن روسيا مستعدة للتعاون مع دول أخرى، بما في ذلك كوريا الشمالية، للمساهمة في إنهاء الحرب، رغم التقارير الغربية التي تشير إلى وجود دعم عسكري من كوريا الشمالية للقوات الروسية.
ومن ناحية أخرى، لفت بوتين إلى أن الرئيس الأميركي المنتخب حديثًا، دونالد ترامب، يسعى بشكل جدي إلى إنهاء الصراع، مبررًا ذلك بعدد من العوامل التي تدفعه لهذا الاتجاه. ويعتقد بوتين أن مساعي ترامب تتوافق مع رغبة في وضع حد للنزاع، وهو ما يفتح أفقًا جديدًا في التفاوض.
الاقتراح الروسي الأخير يعكس تحولًا في سياسة موسكو، وهو يتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية والدولية حول النزاع في أوكرانيا. بينما تظل فرص التوصل إلى تسوية شاملة تتطلب جهودًا دبلوماسية معقدة، يبدو أن بوتين يسعى لتهيئة الظروف اللازمة للمفاوضات من خلال فرض إطار إداري جديد في أوكرانيا.
التعليقات الأخيرة