كتب د. نادر على
أعلنت هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) عن الموافقة على أول أقراص يومية لعلاج طويل الأمد لهذا المرض المؤلم. ويُقدّر أن حوالي 176 مليون امرأة حول العالم يعانين من هذه الحالة التي تتسبب في آلام شديدة وأحيانًا العقم.
بطانة الرحم المهاجرة هي حالة طبية تُصاب بها النساء في سن الإنجاب، حيث ينمو نسيج مشابه لأنسجة الرحم خارج الرحم نفسه، مما يؤدي إلى الشعور بألم شديد قد يؤثر على جودة الحياة اليومية. وبالرغم من أن هذا المرض يُصيب واحدة من كل عشر نساء في سن الإنجاب، إلا أن التشخيص قد يستغرق سنوات، حيث يصعب اكتشافه مبكرًا.
وتُعد هذه الأقراص الجديدة، المعروفة باسم "ريلوغوليكس - إستراديول - نوريثيستيرون" أو العلاج المركب "رايكو"، بمثابة بارقة أمل للكثير من النساء. فهي تعطي نتائج أسرع مقارنة بالحقن، حيث يُمكن للمرأة تناولها يوميًا في المنزل، مما يقلل من الحاجة إلى زيارات منتظمة للعيادات.
وفقًا لهيلين نايت، مديرة تقييم الأدوية في المعهد الوطني للتميز في الرعاية الصحية (NICE)، فإن هذا العلاج يمثل تغييرًا جذريًا في طريقة علاج بطانة الرحم المهاجرة، حيث يُمكن إيقافه وبدؤه بسهولة أكبر، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة للنساء اللاتي يخططن للحمل. بالإضافة إلى الراحة التي يوفرها هذا العلاج، فإنه يسهم أيضًا في تخفيف الضغط على خدمات الرعاية الصحية.
كما أكدت الدكتورة سو مان، المديرة الوطنية لصحة المرأة في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، أن هذا العلاج يمنح النساء سيطرة أكبر على صحتهن، مما يتيح لهن تلقي العلاج في راحة منازلهن، وبالتالي تحسين تجربتهن العلاجية وتقليل الأعباء النفسية والجسدية الناتجة عن مواعيد العلاج التقليدية.
ويُتوقع أن يُحدث هذا العلاج الجديد تغييرًا كبيرًا في حياة النساء المصابات ببطانة الرحم المهاجرة، ما يمنحهن أملًا في تحسين جودة حياتهن والتعامل مع هذا المرض المزمن بشكل أكثر فعالية.
التعليقات الأخيرة