كتب_نادر على
في خطوة مهمة تعكس تصاعد التوترات بين واشنطن وكييف، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن سعيه للحصول على دعم أكبر من الاتحاد الأوروبي خلال محادثات طارئة في بروكسل، حيث سينضم إلى قادة الدول الأوروبية لمناقشة كيفية تعويض الفجوة الناتجة عن سحب بعض المساعدات العسكرية والاستخباراتية من الولايات المتحدة.
تأتي هذه التحركات في وقت حساس، عقب قرار واشنطن بتعليق تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، وهو ما أثر بشكل كبير على قدرة كييف في التصدي للهجمات الروسية. هذا القرار جاء بعد تصاعد الخلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني، حيث شهدت العلاقات بين البلدين مشادة كلامية تسببت في توتر الأجواء الدبلوماسية.
وفي تصريح خاص، علقت وزيرة الصناعة البريطانية، سارة جونز، على هذا الموقف قائلة: "دورنا في هذه المرحلة هو أن نكون وسيطًا نزيهًا، ونحن ملتزمون بمبادئنا التي تركز على دعم أوكرانيا واستمرار الجهود لوقف القتال". وأكدت أن بريطانيا ستستمر في دعم كييف والعمل مع الحلفاء الدوليين، مثل الولايات المتحدة وفرنسا، لتعزيز هذا الدعم.
أما في فرنسا، فقد حذر الرئيس إيمانويل ماكرون من أن أوروبا يجب أن تكون مستعدة في حال لم تعد الولايات المتحدة تقدم الدعم العسكري والاستخباراتي لأوكرانيا. وأشار ماكرون إلى أنه مستعد لمناقشة تقديم حماية القدرات النووية الفرنسية لحلفاء أوروبا في حال تراجع الدعم الأمريكي بشكل أكبر.
وتسعى كييف إلى إيجاد سبل لتعويض نقص الدعم الأمريكي من خلال توسيع التعاون مع الاتحاد الأوروبي، والذي أصبح شريكًا رئيسيًا في مساعدة أوكرانيا في مواجهة التهديدات الروسية المستمرة. وفي الوقت ذاته، أكدت بريطانيا أنها ستستمر في موقفها الثابت لدعم أوكرانيا رغم التصعيد الدولي، ورفضت التعليق على التفاصيل الاستخباراتية حفاظًا على سرية العمليات.
وفي هذا السياق، يظل السؤال حول مصير الدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا موضع اهتمام عالمي، خاصة مع تعهد ترامب بوقف المساعدات العسكرية، وهو ما يهدد بتقليص قدرة كييف على مواجهة روسيا في المرحلة القادمة.
التعليقات الأخيرة