كتب_ نادر على
في تطور جديد يسلط الضوء على أهمية منطقة البحر الأبيض المتوسط كمركز رئيسي لاستكشافات الغاز، أعلنت شركة "إكسون موبيل" عن اكتشاف مكامن غاز طبيعي قبالة سواحل مصر. جاء هذا الاكتشاف بعد نجاح الشركة في حفر بئر استكشافي جديد يسمى "نفرتاري-1" في كتلة ماراكيا الشمالية، والتي تقع على بعد حوالي خمسة أميال من الساحل الشمالي لمصر.
ووفقاً للبيان الصادر عن الشركة، تم العثور على مكامن غازية في الموقع، مما يعزز من فرص المنطقة في أن تصبح أحد أبرز مصادر الطاقة في المستقبل. وفي هذا السياق، أكدت الشركة أنها ستواصل تقييم نتائج الاكتشاف بهدف تحديد الجدوى الاقتصادية لهذا المورد الهام.
ومن المعروف أن منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط قد شهدت عدة اكتشافات كبيرة للغاز الطبيعي في السنوات الأخيرة، بما في ذلك اكتشافات قبالة سواحل إسرائيل، مما جعل هذه المنطقة محط أنظار شركات الطاقة العالمية. ويمثل اكتشاف "إكسون" إضافة جديدة إلى هذا النشاط المتزايد في المنطقة، التي تشهد تنافساً بين الشركات الكبرى مثل "شيفرون"، "بي بي"، "شيل" و"إيني" التي تستثمر وتخطط لاكتشافات جديدة.
ومع قرب المنطقة من الأسواق الأوروبية والشرق أوسطية، فإن هذا الاكتشاف يعزز من فرص استفادة مصر والدول المجاورة من هذه الموارد الطبيعية لتلبية احتياجات الطاقة المتزايدة في هذه الأسواق. إلا أن التحديات السياسية التي تشهدها بعض دول المنطقة قد تؤثر على سير هذه المشاريع، وتظل الجهود الدولية في هذا المجال بحاجة إلى تعزيز التعاون لضمان استقرار هذا القطاع الحيوي.
من الجدير بالذكر أن "إكسون" كانت قد أعلنت عن دخولها إلى كتلة ماراكيا في عام 2019، حيث قامت في 2022 ببيع 40% من حصتها لشركة "قطر للطاقة". وقد تم حفر البئر باستخدام سفينة الحفر "دي إس 9" التابعة لشركة "فالاريس".
التعليقات الأخيرة