بقلم الكاتبة الروائية / غادة العليمى
فارقنا عام واستقبلنا عام ،، احتفلنا وتمنينا ودعونا وهنينا بعضنا بعضا
وانتهينا من مراسم الاستقبال والتوديع لجزء من عمرنا الماضى والمقبل علينا
وفى مطلع كل عام جديد تسقط امنيات وتنتصب امنيات اخرى وتخرج علينا من ادراج الذاكرة صور ولقطات لاماكن ومناسبات واشخاص فارقونا برغبة منا او رغم عنا
سنة الحياة التغيير ..و لا شئ ثابت ابدا على هذه الارض وكيف يكون الثبات والارض ذاتها تدور بنا فملامحنا تتغير واحلامنا تتبدد وفى ماراثون النضوج نقطع الاشوط سير على الاقدار والاحلام.. وحتى اشواك الايام لا توقف السباق ولا تعيق مصير السير نحو المقدر والمكتوب..
ونحن لا نملك فى اخر العام الا ان نغلق كشف حساباتنا بعد ان نملأ فراغات النهايات من الحكايات
شكرا لله على عام مضى ونحن باقون وقادرون لم تقتلنا تجاربنا السابقة ولم تمنعنا من خوض تجارب جديدة فى عام جديد
وحمداً لله على عام يجيئ الينا ونحن جاهزون لاستقباله حاملون فى ايدينا شعلة امل وشهادة تقدير للذات اعتراف بصبرها وجلدها وشغفها لما هو فى علم الغيب ينتظرنا وننتظره
_شكرا لمن دعمنا وتحملنا وجملنا وجاملنا بكلمة طيبة كنا فى احوج حال لسماعها كى لا نسقط فى افخاخ اليأس بعد كل محاولة فاشلة خضناها بحثا عن النجاح
_ شكرا لكل من ربت على كتف او ربط على قلب بكلمة طيبة او ابتسامة امل ايقظت فينا روح المحاولة والطموح
_ شكرا لمن وجدناه حين احتجنا اليه ولمن لم يخذلنا حين تعشمنا فيه ولمن لم يتركنا حين تركنا الجميع
_ شكرا لمن منح دعم او اهدى امل او قدم نصيحة او اشاع طاقة ايجابية ولو من دون قصد
_ شكرا للطيبون من اهلنا والعطاءون من ذوينا والحانيون ممن اهتموا لامرنا
_ شكرا لمن احبنا بصدق وتجاوز عن سوءاتنا وتغافل عن عيوبنا وتجاهل الجانب السئ منا وراى الطيب فينا
_ شكرا ايضا بلا عجب لمن فارق وخذل وبخل وخان وغدر فقد علمنا كيف نكون اقوى واذكى واكثر فهما ومقدرة على تصنيف الاشخاص والمواقف كل الشكر لكم وكل الامنيات الصادقة بأن يجمعكم الله بمن مثلكم كطيور تقع على اشجار تليق بكم بعيد عنا وبعيد عنكم توفون دين ما فعلتم ليسامحكم الله ويغفر لنا ان لم نستطيع مسامحتكم
شكرا لبلادنا التى تأوينا ولشوارعها التى تحتمل خطواتنا المتعجلة اللامبالية
شكرا لا شغالنا التى تمنحنا المال والاستمرار والاستقرار
شكرا لعقولنا التى مازالت تعمل بكفاءة لم تتناقص رغم اثقالنا عليها بتفاهات واطماع وطموحات بعيدة ومشكلات معقدة
شكرا لنفوسنا التى لم تدفعنا دفع نحو شر او فساد او اذى رغم اننا نراودها على السوء فتأبى الا الخير
شكرا لقلوبنا التى اوجعناها بمحبة واشبعناها بزحمة اناس لايليق بها سكن القلوب
شكرا لكل ما يستوجب الشكر على هذه الارض
وكما قال رب العزة (لئن شكرتم لازيدنكم)
ونحن جنس طامع دوما فى الزيادة ومطالب بالشكر فى المقابل.. دعونا ننهى اخر سويعات عامنا المنقضى بالشكر ليزيدنا الله نعم وعطايا واشياء اخرى تستحق الشكر فى .العام الجديد
التعليقات الأخيرة