سماح إبراهيم
في تطور مأسوي جديد، أفاد سكان منطقة أواش فنتالي في منطقة عفار الإثيوبية، اليوم السبت 4 يناير 2025، بأن الزلازل المتكررة تسببت في انهيار أكثر من 30 منزلاً في المنطقة، مما أجبر العديد من السكان على الفرار بحثًا عن مأوى في المناطق المجاورة. وقد أكد أحد السكان لصحيفة "أديس ستاندارد" أن الزلازل التي ضربت منطقتي أواش فنتالي ودوليشا أدت إلى أضرار جسيمة في الممتلكات، لا سيما في منطقة سيجينتو كيبيلي التي تحتوي على مصنع سكر كيسيم وسد كيسيم.
منطقة سيجينتو كيبيلي كانت الأكثر تضررًا، حيث شهدت انهيارات كبيرة للمنازل، بينما تعرضت مقاطعة أواش فنتالي لانهيار المنازل يومًا بعد يوم. إلى جانب الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمنازل، تضررت العديد من المدارس في المنطقة، ما أدى إلى توقف العملية الدراسية. ومن أبرز المدارس المتضررة مدرسة أونجايتو في حي سابور كيبيلي بمنطقة أواش فنتالي، التي تعرضت لدمار شامل مما أدى إلى تعليق الدراسة منذ الأمس.
في جانب آخر من الأزمة، أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإثيوبية بوجود بوادر لثوران بركان في منطقة عفار بعد تصاعد الدخان والغبار من فوهة بركان جبل دوفان، وهو أحد الأماكن المتضررة جراء الزلازل. وأكدت الوكالة الإثيوبية أنه تم نقل السكان إلى أماكن إيواء مؤقتة خشية من ثوران البركان، بينما لا تزال الزلازل تتوالى في المنطقة.
في تقرير آخر، أوضحت المديرة التنفيذية لمكتب أبحاث الجيوفيزياء بالمعهد الجيولوجي الإثيوبي، جينيت أسيفا، أن ما حدث لم يكن انفجارًا بركانيًا بل كان خروجًا لماء ساخن من جوف الأرض. ورغم ذلك، يظل احتمال انفجار بركاني قائمًا بنسبة 50% في ظل النشاط الزلزالي الحالي.
إثيوبيا ما زالت تعاني من سلسلة من الزلازل القوية، حيث سجل مركز الأبحاث الألماني لعلوم الأرض زلزالًا بقوة 5.8 درجة على مقياس ريختر في نفس المنطقة، في وقت تعيش فيه البلاد أوضاعًا استثنائية بسبب هذه الكوارث الطبيعية.
التعليقات الأخيرة